القنيطرة: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تدمير المعالم التاريخية ويعزز تحصيناته العسكرية

شهدت مدينة القنيطرة “المهدمة”، عمليات تفجير واسعة نفذتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت ما تبقى من شواهد تاريخية ومبانٍ مدنية وسط المدينة، في إطار حملة بدأت تتصاعد منذ أواخر عام 2024.

تدمير “جامع الداغستاني” والمباني المحيطة

أفادت مصادر في القنيطرة بأن أصوات انفجارات عنيفة هزت المحافظة، تبين لاحقاً أنها ناتجة عن قيام القوات الإسرائيلية المتمركزة في المدينة بتفجير:

  • جامع الداغستاني: الذي يعد من أبرز المعالم المتبقية وسط المدينة.

  • مبنى المحكمة: بالإضافة إلى مجموعة من الأبنية السكنية والمرافق المجاورة.

وتأتي هذه العمليات استكمالاً لمسلسل تدمير المعالم الذي طال في كانون الثاني الماضي سينما الأندلس، مستشفى الجولان، وثانوية ابن الهيثم.

أهداف التحركات الإسرائيلية: تحصينات وخط “سوفا”

أكدت مصادر محلية أن عمليات الهدم تخدم هدفين أساسيين لجيش الاحتلال الإسرائيلي:

  1. تعزيز القواعد العسكرية: زيادة تحصين المواقع التي تمركزت فيها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

  2. توسيع خط “سوفا”: وهو المشروع الذي يتضمن حفر خنادق ورفع سواتر ترابية ضخمة على امتداد خط وقف إطلاق النار.

  3. طمس الشواهد: إزالة الأبنية التي قد تعيق الرؤية العسكرية أو تمثل شواهد على تاريخ المنطقة.

التصعيد الميداني والتوغل في ريف القنيطرة

منذ سقوط النظام السوري السابق في 8 كانون الأول 2024، تواصل القوات الإسرائيلية توغلها في ريف القنيطرة، محولةً مساحات واسعة إلى “مناطق عسكرية مغلقة”. وتتزامن هذه التحركات مع:

  • نصب حواجز عسكرية على الطرقات الرئيسية.

  • تنفيذ حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات بحق السكان المحليين.

ملف المعتقلين: لقاء “أندوف” مع أهالي القنيطرة

في سياق الحراك الدبلوماسي والإنساني، التقى وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) بأهالي وذوي المعتقلين في بلدة جباثا الخشب يوم 21 نيسان، لمناقشة الانتهاكات المتزايدة.

مطالب الأهالي الإنسانية

نقل الأهالي للوفد الأممي معاناتهم، والتي تلخصت في:

  • الإفراج الفوري: المطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين، ومن بينهم القاصر “صدام سعد الدين” المعتقل منذ عام ونصف.

  • وقف التعديات: إنهاء ممارسات تجريف الأراضي الزراعية والتضييق على المزارعين والرعاة في منطقة وقف إطلاق النار.

  • دور الأمم المتحدة: انتقد سكان محليون، ومنهم مختار قرية الصمدانية، تكرار هذه اللقاءات دون نتائج ملموسة على الأرض.

يُذكر أن قوات “أندوف” قد كثفت مؤخراً وجودها في قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان، استعداداً لتسيير دوريات مراقبة تهدف للحد من الخروقات المتكررة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل.

إقرأ أيضاً: ضفة غربية في الجنوب السوري: كيف تحوّل القنيطرة إلى سجن كبير خلف السواتر الترابية؟

إقرأ أيضاً: مستوطنون يقتحمون بلدة حضر بالقنيطرة ويرفعون العلم الإسرائيلي فوق منزل سوري

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.