مستوطنون يقتحمون بلدة حضر بالقنيطرة ويرفعون “العلم الإسرائيلي” فوق منزل سوري
في تصعيد جديد جنوب سوريا، اقتحمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين أطراف بلدة حضر التابعة لمحافظة القنيطرة، وقاموا برفع علم الاحتلال الإسرائيلي فوق أحد المنازل وترديد هتافات استفزازية، في خطوة تأتي وسط سلسلة من الخروقات المستمرة للسيادة السورية.
تفاصيل اقتحام بلدة حضر
أكدت مصادر محلية، ومنها مدير مؤسسة جولان الإعلامية فادي الأصمعي، صحة المقاطع المتداولة التي توثق اقتحام المستوطنين لمنزل غرب منطقة “عين التينة”. وأشار الأصمعي إلى أن:
-
حركة “روّاد البَشان”: هي الجماعة المسؤولة عن الاقتحام، وتهدف علناً للاستيطان في المناطق السورية المحتلة حديثاً.
-
اختراق السياج: تمت عملية التسلل من نقطتين؛ الأولى في منطقة لواء 55 بالجولان، والثانية من جهة جبل الشيخ.
-
موقف جيش الاحتلال: تدخلت القوات الإسرائيلية لاحقاً لإعادة المستوطنين، معتبرة الحادثة “مخالفة جنائية خطيرة” تعرض أمن المدنيين والعسكريين للخطر.
من هم “روّاد البَشان” وما هي أطماعهم؟
تعتبر حركة “روّاد البَشان” جماعة استيطانية متطرفة تسعى لفرض واقع جديد في الجنوب السوري. وبحسب تقارير عبرية:
-
تسعى الحركة لوضع حجر الأساس لمستوطنات جديدة داخل الأراضي السورية، مثل مستوطنة “نافيه هبَشان”.
-
يكرر المنتمون لهذه الحركة محاولات تجاوز السياج الأمني بهدف غرس الأعلام واللافتات في القرى السورية.
الأهمية الاستراتيجية لبلدة حضر والمنطقة العازلة
تُعد بلدة حضر ذات الغالبية الدرزية منطقة ذات حساسية أمنية فائقة نظراً لموقعها قرب خط وقف إطلاق النار. وتشهد المنطقة تحولات ميدانية كبرى تشمل:
-
توسيع المنطقة العازلة: عمد جيش الاحتلال إلى السيطرة على مساحات واسعة تتجاوز اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، لتصل إلى عمق يراوح بين 8 و15 كيلومتراً.
-
التحصينات العسكرية: إنشاء سياج أمني جديد، أبراج مراقبة حرارية، وخنادق عميقة وسواتر ترابية على طول 80 كيلومتراً.
-
الخروقات المتكررة: توغل الدوريات الإسرائيلية بشكل مستمر داخل البلدة، ومحاولات مجموعات استيطانية رفع الأعلام فوق المرتفعات السورية.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع ميداني معقد يشهده الجنوب السوري، حيث يحاول الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون فرض سياسة “الأمر الواقع” وضم مساحات إضافية تحت ذريعة الحماية الأمنية.
إقرأ أيضاً: ضفة غربية في الجنوب السوري: كيف تحوّل القنيطرة إلى سجن كبير خلف السواتر الترابية؟
إقرأ أيضاً: جنوب سوريا: 39 توغلاً إسرائيلياً في ريفي القنيطرة ودرعا خلال شهر نيسان