إدلب: أنباء عن مقتل سامي العريدي المنظر الشرعي لـ “حراس الدين”

عاد ملف قادة التنظيمات المتشددة في إدلب شمال غربي سوريا إلى واجهة الأحداث المتسارعة، وسط أنباء متضاربة حول مقتل سامي العريدي، أحد أبرز المنظرين الشرعيين المرتبطين بتنظيم “القاعدة” ومؤسس تنظيم حراس الدين المنحل. وجاء ذلك إثر غارة جوية دقيقة نفذتها طائرة مسيرة يُعتقد أنها تابعة لقوات التحالف الدولي ليل الجمعة-السبت.

تفاصيل الغارة الجوية في ريف إدلب الشمالي

وفقاً لمعطيات ميدانية ومصادر محلية، استهدفت الطائرة المسيرة دراجة نارية كانت تسير بالقرب من منطقة مشهد روحين في ريف إدلب الشمالي. وأسفر الاستهداف عن وقوع أربعة انفجارات متتالية في الموقع، أعقبها فرض طوق واستنفار أمني مكثف في المنطقة المحيطة.

من هو سامي العريدي “أبو محمود الشامي”؟

رغم غياب التأكيد الرسمي، إلا أن مصادر متطابقة أكدت أن المستهدف هو القيادي الأردني سامي محمود محمد العريدي، والمعروف كالتالي:

  • النشأة والتعليم: ولد في عمان عام 1973، وحاصل على شهادة الدكتوراه في علوم الحديث من الجامعة الأردنية.

  • المسار التنظيمي: شغل منصب الشرعي العام لـ “جبهة النصرة”، وكان من أشد الرافضين لقرار فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة عام 2016، مما أدى إلى اعتقاله مؤقتاً من قبل “هيئة تحرير الشام” عام 2017.

  • تأسيس حراس الدين: تزعم لاحقاً تأسيس تنظيم “حراس الدين” الموالي لأيمن الظواهري وقادة القاعدة التاريخيين.

مطاردة دولية ومكافأة بـ 5 ملايين دولار

بسبب ثقله الفكري والتنظيمي، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية العريدي على قوائم الإرهاب عام 2019، ورصدت مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل أي معلومات تدل على مكانه. وفي 11 نيسان/أبريل 2023، صنفته واشنطن رسمياً كـ “إرهابي عالمي محدد بشكل خاص”، متهمة إياه بالتخطيط لعمليات تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل.

الأبعاد الأمنية للعملية ومستقبل خلايا القاعدة في سوريا

تشير المصادر إلى أن العريدي كان يعيش متوارياً عن الأنظار تماماً في الفترات الماضية، وجاء اصطياده بعد رصد وتحليق مكثف لطيران التحالف المسير في أجواء إدلب استمر لثلاثة أيام متواصلة.

وتكتسب هذه الضربة الجوية -حال تأكدت قطيعاً- أبعاداً أمنية بالغة الأهمية:

  1. تقويض التيار القاعدي: تمثل إنهاءً لأحد أخطر العقول الفقهية للتيار السلفي الجهادي في سوريا.

  2. توقيت حساس: تأتي العملية في ظل إشراف الحكومة السورية الجديدة على مقاليد الأمور، وتنسيقها المستمر ضمن الجهود الدولية والتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

  3. مرحلة التضييق النهائي: تشير الغارة إلى مرحلة جديدة من الملاحقة والاستئصال لبقايا التنظيمات المتشددة وشخصياتها التاريخية في مناطق الشمال السوري.

إقرأ أيضاً: المقاتلون الأجانب في سوريا: غارات إدلب تعيد الملف الشائك لواجهة أحداث ما بعد الأسد

إقرأ أيضاً: أزمة المقاتلين الأوزبك في سوريا: تمرد مسلح يواجه خطة دمج الجيش الانتقالي

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.