أزمة البنزين في دمشق.. وزارة الطاقة تشكل لجنة للتحقيق في أسباب الانقطاع

شكّل وزير الطاقة السوري محمد البشير، لجنة للتحقيق في أسباب نقص البنزين الذي شهدته دمشق وريفها، بعد أزمة تزويد تصاعدت في اليوم السابق وتسببت في ازدحامات طويلة أمام محطات الوقود، رغم وجود كميات من المادة في المستودعات.

وأكد مصدر في وزارة الطاقة صحة القرار رقم “114” المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الوزارة لم تنشر القرار عبر حساباتها الرسمية.

وبحسب القرار، تتولى اللجنة الكشف والتقصي والتدقيق لدى شركة المحروقات لتحديد أسباب نقص البنزين في دمشق وريفها خلال الثلاثاء الماضي رغم توفر المادة في المستودعات.

طوابير طويلة وأزمة محصورة بدمشق

شهدت دمشق ومناطق في ريفها خلال الأيام الأخيرة نقصًا ملحوظًا في البنزين، ووصلت الأزمة إلى ذروتها الثلاثاء. وتوقفت بعض محطات الوقود عن بيع البنزين نتيجة نفاد المادة، بينما حصلت محطات أخرى على كميات محدودة لم تكن كافية لتلبية الطلب، ما أدى إلى تشكل طوابير امتدت لمئات الأمتار في بعض المواقع. وبقيت الأزمة، وفق المعطيات الواردة، محصورة في العاصمة والمناطق القريبة منها، ولم تمتد إلى بقية المحافظات السورية.

ومنح قرار تشكيل اللجنة أعضاءها صلاحية الاطلاع على الوثائق والبيانات التي يحتاجون إليها لإنجاز مهمتهم لدى الجهة المعنية، كما أتاح لهم الاستعانة بمن يرونه مناسبًا لأداء العمل.

وحدد القرار مهلة 48 ساعة لرفع نتائج التحقيق إلى وزير الطاقة، اعتبارًا من تاريخ تشكيل اللجنة.

وتضم اللجنة:

  • مدير إدارة خدمات الطاقة عبد الرحمن حاج قدور، رئيسًا.
  • مدير مديرية الرقابة الداخلية ملهم سلامة، عضوًا.
  • مدير خدمات الطاقة في حمص يحيى طالب، عضوًا.
  • مدير خدمات الطاقة في طرطوس أمجد مرتضى، عضوًا.
  • رئيس قسم الإشراف الفني والمتابعة في إدارة تنظيم قطاع البترول مرجي عماد الخليف، عضوًا.

الشركة السورية للبترول: عطل في خط بانياس-حمص

وفي تفسيرها لأسباب الازدحام، قالت الشركة السورية للبترول إن خللًا فنيًا طارئًا أصاب إحدى مضخات نقل البنزين عبر خط بانياس-حمص، ما أدى إلى توقف الضخ وتأخر وصول الكميات المخصصة للتوزيع.

وأوضحت الشركة، أنها لجأت فور وقوع العطل إلى خطة تزويد بديلة تعتمد على نقل البنزين بالصهاريج مباشرة من بانياس، مشيرة إلى أن الصهاريج بدأت بالوصول تباعًا إلى دمشق والمحافظات الأخرى، بالتزامن مع أعمال إصلاح المضخة.

وأضافت أن الفرق الفنية تمكنت من إصلاح العطل وإعادة تشغيل المضخة واستئناف نقل المشتقات النفطية عبر الخط.

وبحسب الشركة، استمرت عمليات الإمداد، مع تفريغ نحو 73 ألف متر مكعب من المشتقات النفطية، بينما كانت ناقلتان إضافيتان بانتظار التفريغ.

كما قالت إنها تعمل على تجهيز مضخات احتياطية بديلة، بهدف ضمان استمرار عمليات الضخ والتعامل بصورة أسرع مع أي أعطال طارئة مماثلة مستقبلًا.

وأشارت الشركة كذلك إلى استمرار العمل على رفع السعات التخزينية وإنشاء خزانات إضافية، بما يعزز مرونة منظومة التزويد ويحد، بحسب قولها، من تأثير الأعطال المحتملة في عمليات توزيع المحروقات.

أزمة البنزين تتكرر بعد اختناقات تموز

وتأتي أزمة دمشق بعد نحو شهر من أزمة أخرى شهدتها محطات الوقود في مختلف المحافظات السورية مطلع تموز، ووُصفت حينها بأنها “حادة”.

وفي 11 تموز، أعلن وزير الطاقة محمد البشير تراجع الازدحامات أمام محطات الوقود وعودة الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق، مقدمًا اعتذاره للمواطنين الذين اضطروا للانتظار خلال الأزمة.

وقال البشير في بيان آنذاك إن الاختناقات نتجت عن مجموعة عوامل، من بينها استبعاد شحنة بنزين قبل طرحها في الأسواق بسبب عدم مطابقتها للمواصفات.

وأشار إلى أن تداول معلومات عن احتمال خفض أسعار المحروقات دفع بعض محطات الوقود إلى تقليل كميات الاستجرار خشية تكبد خسائر، في وقت امتنع فيه بعض المواطنين عن التزود بالوقود انتظارًا للأسعار الجديدة.

وبعد صدور قرار خفض الأسعار، ارتفع الطلب على البنزين، ما ساهم، وفق تفسير الوزير، في زيادة الاختناقات أمام المحطات.

لجنة دائمة لتحديد أسعار المحروقات

وبالتوازي مع معالجة أزمات التزويد، كان وزير الطاقة قد أصدر القرار رقم “844” لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة دائمة تتولى تحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية.

وقالت وزارة الطاقة إن تشكيل اللجنة يأتي في إطار تعزيز الحوكمة والشفافية في آليات التسعير، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية المرتبطة بقطاع الطاقة والثروات المعدنية.

وفي وقت لاحق، أقر البشير توصيات اللجنة الدائمة الصادرة عن اجتماعها الاستثنائي، بعد دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المتعلقة بواقع سوق المواد البترولية.

ويأتي تشكيل لجنة التحقيق الجديدة في نقص البنزين بدمشق وريفها في وقت تسعى فيه وزارة الطاقة إلى تحديد أسباب الاضطراب الأخير في التوزيع، على أن تُرفع نتائج عمل اللجنة إلى الوزير خلال 48 ساعة من تشكيلها.

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.