جدل حول خلية “داعش” الموقوفة في القنيطرة بعد توقيف أفراد من عائلة واحدة
أثار إعلان وزارة الداخلية السورية توقيف خلية قالت إنها تابعة لتنظيم “داعش” في محافظة القنيطرة، جدلاً واسعاً، بعد تداول معلومات عن وجود رجل مسن واثنين من أبنائه بين الموقوفين، أحدهما يحمل الجنسية الألمانية، في وقت طالبت العائلة بتوضيح ملابسات القضية وفتح تحقيق في الاتهامات الموجهة إلى أفرادها.
توقيف تسعة أشخاص في خان أرنبة
في 9 آب/أغسطس، نشرت وزارة الداخلية صوراً لأشخاص قالت إنهم أعضاء في خلية مؤلفة من تسعة أشخاص تتبع تنظيم “داعش”، وأعلنت أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت العملية في مدينة خان أرنبة بالقنيطرة.
وبحسب الوزارة، جاءت العملية ضمن ملاحقة عناصر التنظيم والعمل على تجفيف مصادر إمداده، وأسفرت عن توقيف مصعب خليل الشيخ، المعروف بلقب “الصيني”، الذي وصفته بأنه متزعم الخلية.
وقالت الوزارة إن الشيخ سبق أن نشط ضمن صفوف تنظيم “داعش” في دمشق وريفها، ومنطقة البادية، وعدد من قرى حوران، مشيرة إلى أنه عمل ضمن إحدى المجموعات التابعة لأبي عبد الرحمن العراقي، الذي وصفته بأنه كان زعيماً للتنظيم قبل مقتله في درعا عام 2022.
وأفادت الوزارة بأن التحقيقات الأولية أظهرت أن أفراد الخلية كانوا ينفذون مهام لصالح التنظيم، من بينها جمع الأسلحة ونقل العبوات الناسفة ومستلزماتها، إضافة إلى أنشطة أخرى قالت إنها تهدف إلى دعم تحركات “داعش”.
وأشارت إلى أن الموقوفين أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

عائلة موقوفين تنفي الاتهامات
الجدل تصاعد بعد تداول معلومات عن وجود رجل مسن واثنين من أبنائه ضمن المجموعة التي أعلنت الوزارة توقيفها. وبحسب ما نقلته عائلتهم، فإن الابنين عادا حديثاً من ألمانيا، ويحمل أحدهما الجنسية الألمانية.
وظهر ابن ثالث للعائلة، يقيم في ألمانيا، في تسجيل مصور وجّه خلاله مناشدة إلى وزير الداخلية أنس خطاب، مطالباً إياه بالتدخل شخصياً والتحقق من ملابسات توقيف أفراد أسرته.
وقال في التسجيل إن أفراد عائلته تعرضوا، وفق روايته، لاتهامات كيدية، وإن تقارير قُدمت إلى الأجهزة الأمنية أدت إلى توقيفهم. كما أشار إلى احتمال ارتباط الاتهامات بخلافات سابقة مع أشخاص آخرين في المنطقة.
صور من المطار تفتح تساؤلات إضافية
وتزامن ذلك مع تداول صور أخرى لأحد أفراد الخلية المعلن عنها أثناء وجوده في المطار، وسط معلومات عن أنه كان يعمل في مدينة أربيل شمالي العراق.
وأدى تداول هذه المعطيات إلى تصاعد المطالب بالكشف عن تفاصيل القضية والتحقق من خلفيات الاتهامات الموجهة إلى أفراد المجموعة، ولا سيما في ظل الرواية التي قدمتها عائلة بعض الموقوفين.
حتى الآن، لم يصدر توضيح من وزارة الداخلية أو من الناطق باسمها بشأن الملابسات التي أثارتها عائلة الموقوفين، أو بشأن المعلومات المتداولة حول ظروف توقيف أفرادها.
اقرأ أيضاً:مقتل عنصرين من داعش باشتباك مع دورية أمنية في السيدة زينب بريف دمشق