كواليس تأجيل الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري وموعدها الجديد

كشفت مصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط» عن تحديد الأحد المقبل موعداً لعقد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، في خطوة تهدف إلى تجنب مخالفة المدة القانونية المحددة في النظام الانتخابي المؤقت، وذلك بعد إعلان الثلث المكمل من قبل رئيس الجمهورية وتأجيل الجلسة التي كانت مقررة سابقاً.

وتسعى الإدارة السورية إلى مباشرة أعمال المجلس خلال هذه الفترة، حتى وإن تطلب الأمر تقسيم أعمال الجلسة الأولى وتمديدها ليوم آخر، بهدف استكمال المخرجات والإجراءات التشريعية والدستورية الواجبة.

أسباب تأجيل الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري

أشارت المصادر إلى أن الموعد الفعلي الذي جرى تحديده بعد التأجيل الأول كان اليوم الخميس 9 يوليو (تموز)، باعتباره آخر أيام المهلة القانونية للانعقاد تجنباً للدخول في مرحلة «الفراغ». ومع ذلك، فرضت عدة عوامل تأخير الموعد إلى يوم الأحد، ومن أبرزها:

  • التدابير الأمنية الصارمة: إعطاء أولوية قصوى للإجراءات الأمنية في العاصمة دمشق لتأمين زيارة الرئيس الفرنسي التاريخية، وهي أول زيارة لرئيس أجنبي إلى سوريا منذ سنوات.

  • جدول أعمال الرئاسة: ارتباطات الرئيس السوري وحضوره قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» المقامة في العاصمة التركية أنقرة.

  • منح مهلة للأعضاء: إتاحة الوقت الكافي للنواب للاستعداد والحضور إلى دمشق، خاصة الممثلين للمحافظات البعيدة والذين تعذر إخطارهم بالتأجيل المفاجئ في المرة الأولى بوقت كافٍ.

وتنص المادة 39 من «النظام الانتخابي المؤقت» على وجوب دعوة أعضاء المجلس للجلسة الأولى خلال 3 أيام من تاريخ صدور مرسوم التسمية، على أن يكون تاريخ الاجتماع بين 3 إلى 7 أيام كحد أقصى من تاريخ الدعوة.

سيناريوهات حضور رئيس الجمهورية والتعليمات التنفيذية

من المتوقع أن تشهد التعليمات التنفيذية للجلسة الأولى تغييراً مرناً؛ ففي حال تعذر حضور رئيس الجمهورية لإلقاء كلمته في الجلسة الافتتاحية بسبب جدول أعماله، سيتم الاعتماد على نص المادة 40 من النظام الانتخابي المؤقت، والتي تتيح حضور الرئيس في الجلسة الثانية.

وكانت وثيقة التعليمات قد شهدت تبايناً في الآراء واعتراضات حول بنود اعتبرت تجاوزاً لصلاحيات اللجنة العليا للانتخابات وتتعارض مع الإعلان الدستوري، خاصة في مسألة أداء القسم وآلية اختيار مكتب الرئاسة، وهو ما تعمل اللجنة العليا والأمانة العامة للمجلس على تعديله وتوضيحه لإنهاء الجدل قبل الانعقاد.

آلية إدارة الجلسة الأولى: أداء القسم واختيار رئيس السن

وفقاً لوثيقة التعليمات الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات، ستسير أعمال الجلسة الافتتاحية وفق الخطوات التالية:

1. أداء القسم الجماعي

يفتتح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب الجلسة الأولى، ويدعو الأعضاء لأداء القسم الدستوري وقوفاً وبشكل جماعي من أماكنهم المخصصة (والتي وزعت استثنائياً بحسب السن لهذه الجلسة فقط).

2. تسليم الرئاسة لـ «رئيس السن»

بعد أداء القسم، يعلن رئيس اللجنة عن استراحة مدتها 30 دقيقة، تُستأنف بعدها الجلسة بتسليم رئاسة البرلمان للعضو الأكبر سناً (رئيس السن)، بينما يتولى أصغر الأعضاء سناً مهام «أمين السر».

3. انتخاب المكتب الرئاسي ورئيس المجلس

يتوقع أعضاء في مجلس الشعب أن تمتد الجلسة الأولى على مدار أيام عدة نظراً لجدول أعمالها المزدحم، حيث تشهد منافسة شديدة على مقعد رئيس مجلس الشعب والمكتب الرئاسي. وتقضي النصوص الناظمة بأن يعلن الرئيس المنتخب انتهاء أعمال الجلسة الأولى رسمياً، قبل المباشرة في تشكيل اللجان وصياغة النظام الداخلي للمجلس.

إقرأ أيضاً: هل يمثل مجلس الشعب السوري الجديد تحولاً ديمقراطياً أم إعادة تدوير للسلطة؟

إقرأ أيضاً: تأجيل أولى جلسات مجلس الشعب بسبب زيارة ماكرون.. الاستحقاقات الداخلية تتراجع أمام الأولويات الخارجية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.