فوضى السلاح في سورية: قتلى وجرحى في موجة اغتيالات واشتباكات عائلية بمحافظات عدة
شهدت عدة محافظات سورية خلال الساعات الماضية سلسلة من الحوادث الأمنية المتفرقة التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وتنوعت الحوادث بين محاولات اغتيال، هجمات مسلحة، جرائم استهداف طائفي، وخلافات عائلية تطورت إلى استخدام السلاح؛ ما يعكس استمرار حالة الانفلات الأمني وفوضى انتشار السلاح في مناطق مختلفة من البلاد وسط غياب الإجراءات الحكومية الرادعة.
الموت المتنقل: اغتيالات وجرائم استهداف طائفي
سجلت محافظتا حمص وريف دمشق حوادث استهداف ذات طابع انتقامي وطائفي، حيث تحول السلاح المنفلت إلى أداة تصفية مباشرة:
-
ريف حمص الشمالي: قُتل شابان من أبناء الطائفة العلوية في قرية أكراد الداسنية، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قِبل مسلحين مجهولين يستقلان دراجة نارية. وتأتي الحادثة ضمن نمط متكرر بات يعرف محلياً بـ “الموت المتنقل”.
-
ريف دمشق: لقى شخص من أبناء الطائفة الشيعية مصرعه في بلدة سبينة، بعدما أطلق عليه مسلحون مجهولون النار من فوق دراجة نارية ولاذوا بالفرار.
خريطة الانفلات الأمني في المحافظات السورية خلال 24 ساعة
يلخص الجدول التالي أبرز العمليات الأمنية والاشتباكات التي شهدتها البلاد وتوزيعها الجغرافي:
| المحافظة | المنطقة المستهدفة | طبيعة الحادثة الأمنية | الحصيلة والنتائج |
| درعا | مدينة طفس (الريف الغربي) | استهداف سيارة عسكرية بإطلاق نار مباشر | مقتل عنصرين من “الفرقة 40” وإصابة قيادي في الفرقة |
| درعا | درعا المدينة | إلقاء قنابل يدوية على منزل الناشط منير القداح | وقوع انفجارات واستنفار أمني دون إصابات مؤكدة |
| درعا | مدينة الصنمين (الريف الشمالي) | إطلاق نار مباشر من مجهولين | إصابة مدني (يعمل في مجال السفريات) بجروح بليغة |
| إدلب | بلدة الفوعة | إطلاق نار من قِبل مسلحين مجهولين | مقتل مقاتل “أوزبكي” أجنبي (مرتبط بهيئة تحرير الشام سابقاً) |
| حلب | حي الميسر | خلاف شخصي وعائلي تطور لاستخدام السلاح | مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة برصاص قريبهما |
| حمص | بلدة الزعفرانة | اشتباكات مسلحة عنيفة بين عائلتين | وقوع إصابات متفاوتة بين الطرفين وأضرار مادية |
السلاح المنفلت يغذي الجريمة والنزاعات العائلية
لا تقتصر التهديدات الأمنية في سورية على العمليات العسكرية أو الاغتيالات السياسية؛ إذ باتت النزاعات المحلية والخلافات الشخصية تأخذ طابعاً دموياً متزايداً بسبب سهولة الوصول إلى السلاح غير المرخص.
مخاوف حقوقية: تحذر تقارير محلية من أن تحول الخلافات العائلية البسيطة (كما حدث في حلب وحمص) إلى مواجهات مسلحة بالرشاشات والقنابل، يؤكد عجز الأجهزة الأمنية عن ضبط السلاح المنتشر خارج الأطر الرسمية، ويضع حياة المدنيين في خطر دائم ومستمر.
وتثير هذه الحوادث المتزامنة تساؤلات ملحة بين السكان حول مدى قدرة السلطات على وضع حد لفوضى السلاح الممنهجة، وتفعيل قوانين صارمة تضمن ملاحقة الجناة ومعاقبتهم، لوقف نزيف الدماء اليومي في الشارع السوري.
الخلاصة:
تؤكد مؤشرات الساعات الأخيرة في درعا وإدلب وحلب وحمص ودمشق أن غياب آليات الحوكمة الأمنية يفرز بيئة خصبة للاغتيالات والتصفيات الجنائية والسياسية، مما يجعل ملف “ضبط السلاح” القضية الأكثر إلحاحاً لاستقرار المجتمع السوري.
إقرأ أيضاً: مجهولون يستهدفون قيادياً في الجيش السوري بريف درعا
إقرأ أيضاً: كفر شمس على فوهة التوتر.. اشتباك عائلي يعيد فتح جرح السلاح المنفلت في درعا