تصاعد مخيف بمعدلات الجريمة في دمشق وريفها: 32 جريمة منذ مطلع 2026

تشهد العاصمة السورية دمشق وريفها موجة غير مسبوقة من الانفلات الأمني، حيث سجلت معدلات الجريمة الجنائية ارتفاعاً حاداً منذ بداية العام الجاري. ووفقاً لبيانات توثيقية، تصدرت المحافظتان مشهد الفوضى الأمنية في مناطق الحكومة الانتقالية، وسط عجز واضح عن ضبط السلاح المنفلت وتوفير الحماية للمدنيين.

إحصائيات ضحايا الجرائم في دمشق وريفها (يناير – أبريل 2026)

منذ مطلع العام وحتى شهر نيسان/أبريل، تم تسجيل 32 جريمة جنائية أسفرت عن وقوع 34 ضحية، توزعت جغرافياً كالتالي:

المنطقة عدد الجرائم عدد الضحايا تفصيل الضحايا
ريف دمشق 24 26 23 رجلاً، سيدتان، طفل
مدينة دمشق 8 8 4 رجال، سيدتان، طفلان
الإجمالي 32 34

المنحى التصاعدي للعنف: شهر نيسان الأكثر دموية

تكشف الأرقام عن تزايد مستمر في وتيرة الجرائم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، حيث بلغت الذروة في شهر نيسان/أبريل الحالي:

  • كانون الثاني (يناير): 6 جرائم (توزعت بين العاصمة والريف).

  • شباط (فبراير): 8 جرائم (تركزت جميعها في ريف دمشق).

  • آذار (مارس): 7 جرائم (شهدت مقتل طفلين).

  • نيسان (أبريل): 12 جريمة (في قفزة مخيفة تعكس غياب الانضباط الأمني).

فوضى السلاح وغياب المحاسبة

يربط مراقبون وحقوقيون هذا التدهور الأمني بعدة عوامل بنيوية تهدد حق الإنسان في الحياة، أبرزها:

  1. انتشار السلاح العشوائي: سهولة وصول الأفراد للسلاح واستخدامه في النزاعات العائلية وعمليات الانتقام.

  2. انهيار سيادة القانون: ضعف ملاحقة الجناة وإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، مما شجع على تكرار الاعتداءات.

  3. العنف الأسري: تسجيل حالات قتل صادمة داخل المنازل، مثل جريمة بلدة الذيابية التي راح ضحيتها زوجة على يد زوجها.

  4. الجرائم الغامضة: تزايد عدد الجثث المجهولة الفاعل، مما يعكس قصوراً في أداء الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للحكومة الانتقالية.

حوادث هزت الرأي العام في نيسان

شهد شهر نيسان حوادث دموية مكثفة، منها:

  • 15 نيسان: اغتيال شاب في بلدة المليحة بريف دمشق بإطلاق نار مباشر دون معرفة الأسباب أو توقيف الفاعلين.

  • 18 نيسان: وقوع جريمة قتل عائلية في الذيابية، تلتها موجة من الجرائم بلغت 7 حوادث خلال 48 ساعة فقط.

مطالب بتحرك عاجل

يؤكد حقوقيون أن هذا الواقع يضع سلامة المدنيين أمام تهديد مباشر، ويستدعي من السلطات الانتقالية التوقف عن الاكتفاء بدور “المراقب” والبدء بإجراءات فعلية لسحب السلاح غير المنضبط وفتح تحقيقات مستقلة تضمن تحقيق العدالة للضحايا.

إقرأ أيضاً: فوضى السلاح في سوريا: الرصاص الطائش والقنابل اليدوية يحصدان أرواح المدنيين في نيسان

إقرأ أيضاً: جريمة جنديرس المروعة: مقتل 3 صيارفة بدم بارد يسلط الضوء على فوضى السلاح في الشمال السوري

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.