الأمم المتحدة: سوريا تسجل أدنى مستويات العنف منذ 15 عاماً وجهود دولية لدعم الاستقرار

أكدت الأمم المتحدة وجود تقدم ملموس في مسار تحقيق الاستقرار في سوريا، مشيرة إلى تسجيل أدنى مستويات العنف المرتبط بالنزاع خلال شهر مارس/ آذار 2026، وهو الإنجاز الأبرز منذ 15 عاماً. وجاء ذلك خلال إحاطات قدمها مسؤولون أمميون أمام مجلس الأمن حول تطورات الوضع السياسي والإنساني.

كوردوني: تحديات الانتقال السياسي والانتهاكات السيادية

شدد نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، على ضرورة دمج سوريا بالكامل في النظامين الدبلوماسي والاقتصادي الدوليين. وأبرز النقاط التي تناولها:

  • تعزيز مؤسسات الدولة: ضرورة دعم السلم الأهلي والمؤسسات الوطنية لدفع عملية الانتقال السياسي.

  • الانتهاكات الإسرائيلية: رصد توغلات إسرائيلية شبه يومية في جنوب سوريا، بما في ذلك إقامة نقاط تفتيش واحتجاز مواطنين، في خرق لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

  • مكافحة الإرهاب: التأكيد على أن تنظيم “داعش” لا يزال يشكل مصدر قلق أمني رغم تراجع مستويات العنف العام.

توم فليتشير: بوادر تعافٍ إنساني وعودة ملايين اللاجئين

من جانبه، استعرض وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشير، ملامح التغيير الإيجابي في سوريا منذ نهاية عام 2024، مؤكداً على ما يلي:

  • حركة العودة: عودة نحو 1.6 مليون لاجئ سوري من دول الجوار منذ نهاية 2024، إضافة إلى نزوح 300 ألف شخص من لبنان مؤخراً بسبب التصعيد الإقليمي.

  • مبادرات طموحة: العمل على مبادرتي “لا للمخيمات” و”لا للألغام” بالتعاون مع الحكومة السورية لتسهيل عودة السكان إلى ديارهم.

  • تسهيلات مالية: الإشادة بقرار الحكومة السورية تمديد “نظام الدولرة” لتخفيف القيود المالية وتسريع استجابة خطط الإغاثة.

أزمة التمويل والاحتياجات الأساسية

رغم المؤشرات الإيجابية، حذر المسؤولون الأمميون من “فجوة التمويل” التي تهدد استمرار الخدمات الأساسية، حيث أشار التقرير إلى:

  1. أرقام مقلقة: يحتاج أكثر من 13 مليون شخص إلى الغذاء والرعاية الصحية، و12 مليوناً إلى المياه النظيفة.

  2. عجز المساعدات: برنامج الأغذية العالمي بحاجة عاجلة إلى 200 مليون دولار لتجنب تعليق المساعدات الغذائية.

  3. مخلفات الحرب: لا تزال الألغام تشكل الخطر الأكبر على المدنيين، وسط أولوية حكومية لإزالتها وتطهير الأراضي.

دلالات المرحلة المقبلة

تعكس هذه التقارير تحولاً في النظرة الدولية تجاه سوريا، من “إدارة الأزمة” إلى “دعم التعافي المبكر”، مع دعوات أممية صريحة للولايات المتحدة للتوسط في ترتيبات أمنية مستدامة تضمن احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها.

إقرأ أيضاً: مستوطنون يقتحمون بلدة حضر بالقنيطرة ويرفعون العلم الإسرائيلي فوق منزل سوري

إقرأ أيضاً: جدل في دمشق بعد تشغيل أغنية أجنبية خلال افتتاح صالة الفيحاء

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.