فايننشال تايمز: 34 ناقلة نفط تكسر الحصار الأمريكي على إيران رغم مزاعم ترامب بـ”النجاح الباهر”

كشفت بيانات تتبع السفن عن فشل نسبي في الحصار العسكري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، حيث نجحت 34 ناقلة نفط على الأقل مرتبطة بطهران في تجاوز الطوق الأمني الأمريكي، بحسب ما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن مجموعة “فورتيكسا” لتتبع الشحنات. وتأتي هذه التقارير لتناقض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف الحصار بأنه “نجاح باهر” في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي”.

بالأرقام.. كيف تم الالتفاف على الحصار الأمريكي؟

وفقاً لمجموعة “فورتيكسا” (Vortexa) لتتبع الشحنات، سجلت حركة الملاحة الاختراقات التالية:

  • 19 ناقلة نفط: نجحت في الخروج من الخليج عبر الحصار الأمريكي.

  • 15 ناقلة نفط: دخلت الخليج متجهة إلى الموانئ الإيرانية.

  • 10.7 مليون برميل: كمية النفط الخام التي حملتها 6 سفن مغادرة فقط.

ناقلة “دورينا” وشبحية التحرك الإيراني

سلط التقرير الضوء على الناقلة العملاقة “دورينا”، التي ترفع العلم الإيراني، كنموذج لأساليب طهران في كسر الحصار. حيث قامت السفينة بـ:

  1. إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال (AIS) لتضليل الرادارات الأمريكية.

  2. إجراء عمليات نقل النفط من “سفينة إلى أخرى” قبالة سواحل ماليزيا.

  3. عبور المنطقة بنجاح في 17 نيسان/أبريل الماضي رغم إدراجها على قوائم العقوبات.

مضيق هرمز.. صراع الإرادات وخرق الهدنة

أشار التقرير إلى أن فرض الحصار في 13 نيسان/أبريل يُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في باكستان. وفيما تحاول واشنطن خنق الملاحة الإيرانية، ردت طهران بفرض سيطرة صارمة على مضيق هرمز:

  • تصاريح المرور: لا يُسمح للسفن غير العسكرية بالعبور إلا بإذن مسبق من طهران.

  • فشل التهدئة: أعادت إيران إغلاق المضيق بعد محاولة 30 سفينة عبوره، مشترطةً رفع الحصار الأمريكي الشامل لفتح الممر المائي دولياً.

نقاط الضعف في الرقابة الأمريكية

رغم إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن إجبار 28 سفينة على العودة، إلا أن دخول سفن خاضعة للعقوبات مثل “مورليكيشان” و”أليسيا” إلى قلب الخليج ليلة 14 نيسان/أبريل يطرح تساؤلات جدية حول ثغرات الرقابة العسكرية في المنطقة.

الخلاصة: بين “النجاح الباهر” الذي يتحدث عنه البيت الأبيض والواقع الذي ترصده الأقمار الصناعية، تظل “حرب الناقلات” والالتفاف على العقوبات الورقة الأقوى في يد طهران لإفشال الضغوط الأمريكية.

إقرأ أيضاً: معهد كاتو الأمريكي: حرب إيران كشفت هشاشة القواعد الأمريكية وهددت نفوذ واشنطن في آسيا

إقرأ أيضاً: سي إن إن: استنزاف خطير في مخزون الصواريخ الأمريكي بعد المواجهة مع إيران

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.