ترامب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران وسط طريق مسدود في مفاوضات إسلام آباد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، “إلى حين تقديم الإيرانيين مقترحهم وانتهاء المناقشات، سواء بالموافقة أو الرفض”. وأوضح ترامب أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب من القيادة الباكستانية، ممثلة بالمشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، زاعماً أن “الانقسام الداخلي في إيران” لعب دوراً في اتخاذ هذا القرار.
كواليس تأجيل الهجوم الأمريكي
رغم تصريحاته السابقة لشبكة “سي إن بي سي” حول عدم رغبته في تمديد الهدنة، قال ترامب إن “تلقي واشنطن طلباً لتأجيل الهجوم العسكري لمنح القادة الإيرانيين فرصة لتقديم مقترح موحد”، على حد تعبيره.
الرد الإيراني: “لا التزام بقرار ترامب المنفرد”
في المقابل، جاء الرد من طهران حازماً؛ حيث نقل التلفزيون الإيراني أن الدولة لن تعترف بوقف إطلاق النار المعلن من طرف واحد، وقد لا تلتزم به، وستعمل بما يخدم “المصالح الوطنية الإيرانية”.
تعثر مفاوضات إسلام آباد وأسباب الأزمة
كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن تفاصيل تراجع آفاق الحل الدبلوماسي، ملخصةً نقاط الخلاف في الآتي:
-
إلغاء المشاركة: أبلغت طهران الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني بأن وفدها لن يحضر جولة مفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.
-
خروقات الإطار المشترك: أكدت إيران أن واشنطن نقضت “إطار العمل المكون من 10 بنود” الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً.
-
الملف اللبناني: ترى طهران أن الولايات المتحدة فشلت في فرض وقف إطلاق النار في لبنان، مما عرقل المسار التفاوضي.
-
المطالب المفرطة: وصفت وكالة تسنيم المقترحات الأمريكية بأنها محاولة لتعويض “الإخفاق العسكري” عبر الضغط السياسي، معتبرة إياها انتهاكاً للحقوق الإيرانية.
التصعيد البحري ومضيق هرمز
أشارت التقارير إلى أن انفراجة فتح مضيق هرمز التي تلت وقف إطلاق النار في لبنان قوبلت باستمرار الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية.
الخلاصة: ترى طهران حالياً أن العودة إلى طاولة المفاوضات في ظل التعنت الأمريكي والمطالب “المفرطة” هي مجرد إضاعة للوقت، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة الهشة والتصعيد الوشيك.
إقرأ أيضاً: طهران تنفي إرسال وفد إلى إسلام آباد وتؤكد: لا تفاوض تحت ظل التهديد ونقض العهد
إقرأ أيضاً: مقر خاتم الأنبياء: أمن الموانئ في الخليج وبحر عمان إما للجميع أو ليس لأحد