غلاء المعيشة في دمشق: قفزة في أسعار السلع الأساسية بنسبة 12% والرواتب خارج الحسابات

تواجه العائلات في دمشق موجة غلاء غير مسبوقة طالت السلة الغذائية الأساسية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعات تراوحت بين 10% إلى 12% خلال شهرين فقط. وفي ظل اتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة، بات الموظف السوري يعيش “أزمة سيولة” حادة وسط ركود يضرب الأسواق وتوقعات باحتياج الأسرة لأكثر من 7 ملايين ليرة شهرياً للبقاء على قيد الحياة.

جدول مقارنة أسعار السلع في أسواق دمشق (خلال شهرين)

رصدت جولة ميدانية تحولات الأسعار لأبرز المواد التموينية واللحوم:

لماذا ترتفع الأسعار؟

أوضح ماهر الأزعط، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك في سوريا، أن الارتفاع ناتج عن تضافر عدة عوامل:

  1. تقلبات الدولار: الارتفاع المستمر في سعر الصرف ينعكس فوراً على تكاليف الاستيراد.

  2. أزمة مضيق هرمز: تسببت في ارتفاع تكاليف النقل البحري وتأخر وصول الشحنات.

  3. تراجع الاستيراد: عزوف المستوردين عن جلب بضائع جديدة بسبب الأوضاع السياسية، مما قلل المعروض في الأسواق.

  4. الاحتكار والتحوط: قلة البضائع تفتح الباب للاحتكار ورفع الأسعار من قبل بعض التجار.

حلول مقترحة: “تعويم البضائع” لكسر الأسعار

يرى الأزعط أن الحل الوحيد لخفض الأسعار هو “تعويم البضائع”، أي السماح بتدفق كميات كبيرة من السلع إلى الأسواق لخلق منافسة حقيقية تكسر حدة الغلاء وتمنع الاحتكار. وأشار إلى أن الركود الحالي ناتج عن “ضعف القوة الشرائية” وليس توفر البضائع، حيث بات المواطن يشتري “بالغرام” أو يبحث عن أرخص البدائل الممكنة.

مؤشرات المعيشة: 175 دولاراً للسلة الغذائية

وفقاً لتقارير دولية (مبادرة إمباكت – جنيف)، بلغت كلفة السلة الغذائية الأساسية في مناطق وسط وجنوب سوريا نحو 175 دولاراً، مما يؤكد أن الدخل الحالي لا يغطي سوى جزء بسيط جداً من الاحتياجات الضرورية، مما دفع الكثيرين للعمل في وظيفتين أو الاعتماد على الحوالات الخارجية.

إقرأ أيضاً: الليرة السورية تهبط 17% خلال شهر وسط عجز وتراجع التدخل

إقرأ أيضاً: جورج خزام: سياسة الإغراق دمرت الصناعة السورية لصالح المستوردين الجدد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.