عاصفة “البرد” تضرب المحاصيل في سوريا: خسائر واسعة في درعا وحلب وانهيار سد ترابي بإدلب
شهد القطاع الزراعي في سوريا موجة خسائر جديدة إثر عاصفة رعدية عنيفة ضربت البلاد يوم الجمعة الماضي، تسببت بتضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والبنية التحتية، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية. وكشف الدكتور محمد صيلين، مدير دعم الإنتاج الزراعي، لموقع Syria One، عن حجم الأضرار الأولية والجهود المبذولة لحصر الخسائر وتعويض المزارعين.
خريطة الأضرار الزراعية في المحافظات السورية
توزعت أضرار العاصفة والسيول على عدة مناطق رئيسية وفقاً للتقارير الفنية:
-
ريف درعا (طفس وداعل): تضرر كبير في محاصيل الخضار (الحقول المكشوفة والأنفاق)، والقمح، والأشجار المثمرة (اللوزيات) بسبب حبات البرد الكبيرة.
-
محافظة إدلب: سيول جارفة أدت لغمر الأراضي، مع تسجيل انهيار سد السيحة الترابي في الريف الغربي.
-
ريف حلب وعفرين: أضرار متوسطة طالت الأشجار المثمرة ومحاصيل الحبوب.
-
منطقة القدموس: تضرر محصول التبغ والأشجار نتيجة الهطولات الغزيرة والغمر المائي.
توقعات الأسواق: هل ترتفع أسعار الخضار والقمح؟
أكد الدكتور صيلين أن هذه الأضرار ستنعكس مباشرة على حجم الإنتاج الزراعي في الأسواق السورية، متوقعاً تراجعاً في الكميات المطروحة، مما قد يؤدي إلى تذبذب في الأسعار نتيجة النقص الناجم عن تلف المحاصيل في مناطق الإنتاج الرئيسية.
كيف يحصل المزارعون المتضررون على التعويضات؟
أوضح مدير دعم الإنتاج الزراعي آلية عمل صندوق التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية، والتي تتلخص في الخطوات التالية:
-
تقديم طلب كشف لدى الوحدات الإرشادية في المنطقة المتضررة.
-
إعداد قوائم اسمية من قبل اللجان الفنية وحصر نسب الضرر ميدانياً.
-
رفع القوائم للجان الزراعية الفرعية برئاسة المحافظ، ثم لوزارة الزراعة.
-
صرف التعويضات المالية عبر أقرب مصرف زراعي للمتضررين فور إقرارها.
منظومة الإنذار المبكر والحد من الكوارث
أشارت وزارة الزراعة إلى تنسيق مستمر مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لإرسال رسائل تحذيرية للمزارعين. ورغم صدور تحذيرات قبل العاصفة، إلا أن شدة الظواهر الجوية تجاوزت الإجراءات الاحترازية في بعض المناطق، مما دفع الوزارة للعمل على تطوير “منظومة وطنية متكاملة” لمواجهة التغيرات المناخية الحادة.
إقرأ أيضاً: كارثة الخابور: الفيضانات تجتاح الحسكة وتخلف خسائر بشرية ومادية واسعة
إقرأ أيضاً: الزراعة في سوريا.. تحديات مستمرة لضمان الأمن الغذائي