أهالي المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية ينظمون وقفة احتجاجية بدمشق
نظّم أهالي المعتقلين والمفقودين السوريين في السجون الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في العاصمة دمشق. وطالب المشاركون بالكشف الفوري عن مصير أبنائهم والإفراج غير المشروط عنهم، داعين المنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل اختطاف 47 مدنياً سورياً من ريف درعا والقنيطرة
أكد الأهالي في بيان رسمي تلوه أمام وسائل الإعلام ومقر البعثة الأممية، أن أبناءهم المنحدرين من محافظات القنيطرة، درعا، وريف دمشق الغربي تعرضوا لعمليات اختطاف وإخفاء قسري ممنهجة على يد قوات الاحتلال المتوغلة.
وأشار البيان إلى حجم وأبعاد هذا الملف الحقوقي:
-
عدد المعتقلين والمفقودين: بلغ 47 شخصاً موثقين بالأسماء.
-
الفئات المستهدفة: مدنيون أصحاب مهن سلمية، من بينهم معلمون، طلاب، ومزارعون.
-
التكييف القانوني: أكد الأهالي أن الاختطاف جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان تنتهك القوانين الدولية واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين في أوقات النزاع.
أبرز مطالب أهالي المعتقلين من المجتمع الدولي
دعا ذوو المعتقلين كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة، والفريق الأممي العامل المعني بحالات الاختفاء القسري (الذي أُودعت لديه ملفات المفقودين رسمياً)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى اتخاذ خطوات عاجلة تشمل:
-
الضغط الدبلوماسي والحقوقي: لإجبار سلطات الاحتلال على الإطلاق الفوري لجميع المعتقلين دون قيد أو شرط.
-
كشف أماكن الاحتجاز: الإفصاح عن ظروف اعتقالهم وضمان سلامتهم الجسدية وتوفير الرعاية الطبية الفورية لهم.
-
التدخل الميداني للصليب الأحمر: الدخول الفوري إلى مراكز الاحتجاز الإسرائيلية للاطمئنان على سلامة المختطفين، ولا سيما من تعرضوا لإصابات بالرصاص أو الشظايا خلال عمليات الاعتقال البرية.
وأكدت العائلات المحتجة استمرار تحركاتها السلمية والقانونية في دمشق حتى عودة آخر معتقل إلى منزله.
بالأرقام: تصاعد قياسي للانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري
تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بالتزامن مع توغلات برية شبه يومية ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق ريفي القنيطرة ودرعا، مصحوبة باختطاف مدنيين، ومنع المزارعين ورعاة المواشي من الوصول إلى أراضيهم.
ووفقاً لأحدث تقرير حقوقي صادر عن مركز “سجل” لحقوق الإنسان لشهر نيسان الفائت، تم توثيق 254 انتهاكاً إسرائيلياً، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام الجاري، وتوزعت جغرافياً كالتالي:
| المحافظة السورية | عدد الانتهاكات الموثقة | طبيعة النشاط العسكري الإسرائيلي |
| محافظة القنيطرة | 213 انتهاكاً | توغلات برية واسعة، مداهمات، وإقامة حواجز عسكرية ثابتة ومتنقلة. |
| محافظة درعا | 32 انتهاكاً | عمليات خطرة تشمل القصف المدفعي، التوغلات، والتحليق المكثف للطيران. |
| ريف دمشق والسويداء | انتهاكات محدودة | اقتصرت بشكل رئيسي على خرق الأجواء وتحليق الطائرات الحربية والمسيرة. |
إقرأ أيضاً: عائلات سورية تناشد للإفراج عن أبنائها المدنيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية
إقرأ أيضاً: ضفة غربية في الجنوب السوري: كيف تحوّل القنيطرة إلى سجن كبير خلف السواتر الترابية؟
إقرأ ايضاً: إسرائيل تسعى لفرض مناطق أمنية في غزة ولبنان وسوريا: تصعيد متدرّج وملفات مفتوحة على كل الاتجاهات