نيويورك تايمز: إيران تفكك شفرة الطيران الأميركي وتستعيد قدراتها الصاروخية خلال الهدنة

كشف مسؤول عسكري أميركي لصحيفة “نيويورك تايمز” عن تحولات استراتيجية مقلقة في الصراع المتبادل، مشيراً إلى أن إيران نجحت في دراسة وتحليل أنماط طيران المقاتلات والقاذفات الأميركية، مما منحنها قدرة أعلى على التصدي لها بفعالية، مستغلة في الوقت ذاته فترة الهدنة لإعادة ترتيب صفوفها العسكرية.

تكتيكات الطيران الأميركية.. هل أصبحت مكشوفة؟

وفقاً للمصدر العسكري، فإن القادة العسكريين الإيرانيين -ربما بدعم تقني واستخباراتي روسي- عكفوا على دراسة دقيقة لمسارات الطيران الحربي الأميركي.

وحذر المسؤول من مؤشرات ميدانية خطيرة تعكس هذا التطور، ومنها:

  • إسقاط مقاتلة من طراز “F-15E”.

  • استهداف مقاتلة الشبح “F-35” بنيران أرضية مكثفة.

وأكدت هذه الحوادث أن التكتيكات الجوية الأميركية أصبحت “قابلة للتنبؤ بشكل كبير”، مما أتاح لطهران تطوير منظوماتها الدفاعية وتعديلها بكفاءة ومباغتة سلاح الجو الأميركي.

كيف استغلت طهران الهدنة لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية؟

على صعيد القدرات الصاروخية، أوضح تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” أن طهران استغلت اتفاق وقف إطلاق النار كـ “فرصة ذهبية” لإعادة التموضع والتعافي من الضربات السابقة عبر خطوات مدروسة:

  • نقل المنصات المتنقلة: تم نقل عشرات منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من المواقع التي استُهدفت سابقاً إلى أماكن أكثر أماناً.

  • تعديل الخطط الهجومية: تكيفت القوات الإيرانية مع الخسائر الكبيرة، وحدّثت تكتيكاتها تحسباً لجولة جديدة من القتال.

معضلة “الأنفاق المحصنة” في جبال الغرانيت

أشار المسؤول الأميركي إلى أن الجزء الأكبر من الترسانة الصاروخية الإيرانية يقبع داخل منشآت وكهوف محصنة تحت أعماق جبال الغرانيت، وهي مواقع تصعب على القاذفات الأميركية تدميرها بالكامل.

ونتيجة لذلك، ركزت الهجمات الأميركية السابقة على تدمير المداخل وإغلاقها لدفن المواقع، إلا أن الاستخبارات الأميركية رصدت قيام إيران بـ إعادة استخراج وفتح عدد كبير من هذه المنشآت وإعادة الصواريخ للخدمة.

النتيجة: حرب خلّفت خصماً أكثر صلابة وصموداً

رغم أن أسابيع القصف المكثف الخمسة أسفرت عن اغتيال وتصفية عدد من القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين البارزين، إلا أن المحصلة النهائية -بحسب المسؤول الأميركي- جاءت مغايرة للتوقعات:

  1. صلابة دفاعية أكبر: خرجت المؤسسة العسكرية الإيرانية من هذه المواجهة أكثر مرونة وقدرة على الصمود في الحروب الطويلة.

  2. ثقة استراتيجية متزايدة: تولدت قناعة لدى القيادة الإيرانية بقدرتها على مواجهة واشنطن وكسر هيبتها العسكرية.

  3. أوراق ضغط إقليمية: باتت طهران أكثر ثقة في قدرتها على تنفيذ تهديداتها، سواء بـ إغلاق مضيق هرمز، أو ضرب البنية التحتية للطاقة في دول الجوار، أو مواصلة تهديد الطيران الأميركي في المنطقة.

إقرأ أيضاً: الجيش الإيراني: سنفتح جبهات جديدة إذا تكرر العدوان بأساليب مختلفة

إقرأ أيضاً: سي بي إس: قدرات إيران العسكرية تفوق إعلانات ترامب والبنتاغون

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.