أزمة النفايات في القامشلي: استياء شعبي من تراكم القمامة وعجز بلديات الإدارة الذاتية عن ترحيلها

بات مشهد النفايات المكدسة في شوارع مدينة القامشلي جزءاً من الواقع اليومي المقلق الذي يثير استياءً شعبياً متزايداً. ويأتي ذلك في ظل تقصير خدمي لافت وعجز من قبل “بلديات الشعب” التابعة للإدارة الذاتية عن ترحيل القمامة بشكل دوري، مما أدى إلى انتشارها الكثيف في معظم الأحياء السكنية والأسواق.

خارطة تراكم النفايات: ما هي الأحياء الأكثر تضرراً في القامشلي؟

أكد أهالي القامشلي أن آليات النظافة تغيب بشكل ملحوظ لفترات طويلة عن جمع النفايات في نقاط حيوية وحساسة بالمدينة، وأبرزها:

  • محيط المربع الأمني: غياب شبه تام لآليات جمع القمامة.

  • السوق المركزي: أجزاء واسعة من السوق تعاني من تكدس المخلفات التجارية.

  • حي حلكو والمطار القديم: تراكم الأوساخ والحاويات في المناطق الواقعة بنهاية منطقة حلكو وصولاً إلى حي المطار القديم دون تدخل من الجهات المعنية.

مخاطر صحية وبيئية تهدد سكان المدينة

تسبب هذا التراكم المستمر للقمامة في خلق أزمة بيئية وصحية حادة تؤرق السكان، وتتمثل في:

  1. انبعاث الروائح الكريهة: التي تخترق المنازل والمحال التجارية.

  2. انتشار الحشرات والقوارض: مما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، لا سيما مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة.

  3. التشويه البصري: الإضرار بالمنظر العام لمدينة القامشلي التي تُعد مركزاً اقتصادياً وحيوياً بارزاً في شمال شرق سوريا.

مناشدات شعبية وسياسة “التجاهل” الحكومي

على الرغم من المناشدات والشكاوى المتكررة التي أطلقها السكان عبر المنصات المحلية لتحسين واقع النظافة المتردي، إلا أن الجهات المعنية في البلدية تواصل سياسة الصمت والتجاهل.

ولم تصدر البلدية أي توضيحات رسمية حول:

  • أسباب استثناء بعض المناطق والأحياء من عمليات الترحيل الدورية.

  • وضع جدول زمني محدد لمعالجة الأزمة وتوزيع الحاويات.

وقد تسبب هذا الغياب في زيادة حالة السخط لدى المواطنين، خاصة وأنهم ملتزمون بدفع الرسوم والضرائب الخدمية المفروضة عليهم دون الحصول على أدنى مستويات الخدمة في المقابل.

مطلب الأهالي:

يطالب سكان القامشلي بتحرك جدي وفوري من الجهات المسؤولة لإنهاء هذه المعاناة، عبر تفعيل دور فرق الطوارئ البيئية، وتأمين الآليات اللازمة لترحيل النفايات بشكل منتظم من كافة الأحياء دون استثناء، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.

إقرأ أيضاً: أزمة النفايات في حلب: حملات إلكترونية ومخاوف من كارثة بيئية مع اقتراب الصيف

إقرأ أيضاً: البيادر بدمشق خارج التغطية الخدمية: غياب حاويات القمامة يحوّل الساحات إلى مكبات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.