دمشق تستعد لاعتصام “قانون وكرامة” في ساحة يوسف العظمة تزامناً مع ذكرى الجلاء

تستعد مجموعات من الناشطين السوريين لتنظيم اعتصام سلمي تحت عنوان “قانون وكرامة” يوم 17 نيسان/أبريل الجاري في ساحة يوسف العظمة وسط العاصمة دمشق، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لعيد جلاء الاحتلال الفرنسي عن سوريا

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار النقاشات حول طبيعة المرحلة الانتقالية في البلاد وحدود دور السلطة الحالية، إلى جانب تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على مختلف فئات المجتمع

مطالب سياسية وإصلاحية ضمن رؤية للمرحلة الانتقالية

طرح ناشطون وناشطات من دمشق في بيان صادر عنهم بمناسبة اعتصام قانون وكرامة المرتقب عشرة مطالب رئيسية تتعلق بالإصلاح السياسي والمعيشي، وذلك تزامناً مع الدعوات للتجمع يوم 17 نيسان/أبريل، في خطوة تعكس تصاعد الحراك المدني

وأكد منظمو الاعتصام في بيانهم ضرورة التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها، والعمل على تهيئة مسار انتقال سياسي حقيقي يقوم على حوار وطني شامل يقود في نهايته إلى انتخابات

وشدد البيان على أهمية تفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم، إلى جانب إطلاق آليات للمحاسبة غير القضائية داخل مؤسسات الدولة، بدلاً من اللجوء إلى التسريح التعسفي

كما رفض الموقعون على البيان، الذي نُشر عبر رابط على موقع فيسبوك، ما وصفوه بإعادة إنتاج النظام السابق، مطالبين بوقف تعويم شخصياته وإلغاء التسويات مع رموزه وعدم منحهم مناصب رسمية في المرحلة الحالية

وفي السياق ذاته، دعا البيان إلى توسيع المشاركة السياسية عبر إجراء انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات وتفعيل دور الأحزاب، مع التأكيد على رفض احتكار السلطة من أي جهة

وتضمنت المطالب أيضاً الدعوة إلى تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية في التعيينات، وإيقاف ما وصفه البيان بفوضى الصلاحيات، إضافة إلى مكافحة الفساد وضمان استقلال القضاء

ملفات معيشية وحقوقية وخدمات أساسية

على الصعيد المعيشي، ركز البيان على ضرورة تحقيق العدالة الاقتصادية من خلال وقف رفع الأسعار قبل تعديل الأجور، وضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وربط الرواتب بمستوى المعيشة

كما شدد على حماية الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم باعتبارها حقوقاً عامة، مع التأكيد على ضمان وصول عادل إليها ورفض أي توجه نحو خصخصتها

وتطرق أيضاً إلى ضرورة إنصاف الفئات المتضررة اجتماعياً عبر دعم المتقاعدين ومساندة الفئات الأكثر هشاشة بما في ذلك النساء والأطفال المشردين وأهالي الضحايا والناجين

كما دعا إلى دعم التجار والصناعيين والحرفيين والمياومين وأصحاب المهن الحرة وعدم التعرض لمصادر رزقهم أو ممتلكاتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة

وطالب البيان بإيقاف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي قد تؤدي بحسب وصفه إلى سلب حقوق الأهالي والمهجرين، مع التأكيد على ضمان عودة آمنة وكريمة لهم بعيداً عن أي شراكات مع أطراف متورطة في انتهاكات

وختم البيان بالتأكيد على صون الحقوق والحريات بما يشمل حرية التعبير والتجمع، وتجريم خطاب الكراهية والانقسام، وتعزيز الوحدة المجتمعية، إلى جانب مراجعة القوانين التي تتضمن أشكالاً من التمييز بين فئات المجتمع

ويرى منظمو الاعتصام أن هذه المطالب تمثل أساساً لأي إصلاح حقيقي، داعين إلى الاستجابة لها بما يحقق الكرامة والعدالة والمساواة لجميع السوريين

مراقبة حقوقية خلال الاعتصام

في سياق متصل، قال المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني إن “الإعلان الدستوري المؤقت في البلاد كفل للمواطنين والمواطنات السوريين الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي والاحتجاج وحرية الرأي”

وأضاف أن الدولة ملزمة بالتزامين، الأول التزام سلبي يتمثل بعدم ممانعة هذه الحقوق، والثاني التزام إيجابي بحمايتها وفقاً لقاعدة الفقه الدستوري

وكانت منظمة “العدالة للجميع” قد أعلنت في وقت سابق مشاركتها بصفة “مراقب” في الاعتصام السلمي المزمع تنظيمه يوم الجمعة 17 نيسان/أبريل أمام مبنى محافظة دمشق، في إطار دعم حق التعبير والتجمع السلمي في سوريا

وقالت المنظمة في بيانها إن فريقاً يضم محامين وخبراء في القانون والإعلام سيعمل على رصد وتوثيق مجريات اعتصام قانون وكرامة باستخدام أدوات مهنية معتمدة، تشمل متابعة مدى التزام المشاركين بالسلمية، ورصد التزام الجهات المعنية بحماية المشاركين وتأمين بيئة آمنة للتجمع

وأضافت أن عمل الفريق سيشمل أيضاً توثيق أي انتهاكات أو خطابات تحريض أو كراهية قد تصدر عن أي طرف، وفق المعايير والأصول القانونية المعتمدة، على أن يصدر تقرير حقوقي مفصل بالنتائج بعد انتهاء الاعتصام

 

اقرأ أيضاً:ناشطون سوريون يهاجمون أهالي دمشق بعد مظاهرة فاتورة الكهرباء… والجدل يصل إلى القضاء

اقرأ أيضاً:احتجاجات في اللاذقية: قرار إنهاء عقود مئات المعلمين يشعل موجة غضب واسعة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.