دمشق تحتضن أول منتدى اقتصادي سوري أميركي لبناء شراكات استثمارية
بدأت في العاصمة السورية دمشق اليوم الإثنين أعمال “المنتدى الاقتصادي السوري ـ الأميركي” الأول من نوعه بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية من كلا البلدين
وتستهدف هذه الخطوة البارزة بحث فرص الاستثمار الواعدة وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين سوريا والولايات المتحدة
مسارات جديدة للتعاون والإصلاح الاقتصادي
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تتولى تنظيم هذا المنتدى بالتعاون والتنسيق مع مجلس الأعمال السوري الأميركي حيث يسعى الطرفان من خلاله إلى فتح مسارات جديدة ومبتكرة للتعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن
وتتركز جلسات المنتدى حول قضايا محورية تشمل مستجدات ومستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي الحالية واستعراض تفاصيل برنامج الإصلاحات الاقتصادية الشاملة
بالإضافة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف القطاعات الحيوية
منصة حوارية لاستقطاب رؤوس الأموال الدولية
ووفقاً لما أوردته وكالة “سانا” فإن هذا الحدث يمثل منصة حوارية وتفاعلية تجمع بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز بيئة الاستثمار المحلية وبناء شراكات اقتصادية متينة
كما يهدف المنتدى إلى استقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية المتقدمة للمشاركة بفعالية في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية المستدامة التي تشهدها البلاد
ويأتي انعقاد هذا المنتدى بالتزامن مع ترحيب خليجي واسع بالإجراءات الأخيرة المتعلقة برفع اسم سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب” الأميركية
تحولات جوهرية وإلغاء واسع للعقوبات الأميركية
ويأتي هذا الحراك الاقتصادي رفيع المستوى في ظل تطورات متسارعة تشهدها العلاقات بين البلدين عقب إعلان الإدارة الأميركية خلال عام 2025 عن تخفيف واسع ونوعي لقيود العقوبات المفروضة على دمشق
حيث أصدرت وزارة الخزانة الأميركية “الترخيص العام رقم 25” والذي أتاح تنفيذ معاملات مالية وتجارية كانت محظورة سابقاً بهدف تحفيز الاستثمارات ودعم أنشطة القطاع الخاص السوري
وفي ذات السياق قدمت وزارة الخارجية الأميركية إعفاءً من بعض العقوبات المشددة المنصوص عليها في “قانون قيصر” لتسهيل تدفق الاستثمارات الداعمة لتعافي سوريا وإعادة إعمارها
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع في حزيران من عام 2025 أمراً تنفيذياً يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا وأكد البيت الأبيض في بيان له حينذاك أن القرار يستهدف دعم مسيرة الدولة السورية نحو تحقيق السلام والاستقرار المستدام
إعادة هيكلة قوائم الحظر واستهداف رموز النظام السابق
وفي خطوة عملية تلت القرار الرئاسي أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن حذف أسماء 518 فرداً ومؤسسة من قائمة العقوبات المتعلقة بسوريا واصفة إياهم بأنهم يمثلون ركيزة بالغة الأهمية لتنمية سوريا وإعادة بناء نسيجها الاجتماعي وعمل مؤسساتها الحكومية
وفي المقابل وبشكل متوازن أعلنت الوزارة الأميركية عن توسيع نطاق العقوبات على الأفراد والمؤسسات المرتبطة برئيس النظام السابق بشار الأسد وأنصاره لضمان عزل تلك الشبكات عن المشهد الاقتصادي الجديد.
اقرأ أيضاً:الليرة السورية في إدلب سيادة نقدية تصطدم باقتصاد الواقع
اقرأ أيضاً:رواتب سوريا بين الزيادات الحكومية وواقع المعيشة.. أرقام أكبر وأزمة اقتصادية أعمق