السويداء: ارتفاع أسعار المبيدات بنسبة 100% يهدد الإنتاج الزراعي وخسائر فادحة تلاحق الفلاحين
تواجه الزراعة في السويداء أزمة حقيقية تهدد بتراجع الإنتاج بشكل غير مسبوق، إثر الارتفاع الجنوني في تكاليف الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها أسعار المبيدات الحشرية والأدوية الزراعية التي سجلت قفزة قياسية بلغت 100% مقارنة بالعام الماضي. هذا الارتفاع وضع الفلاحين أمام أعباء مادية تفوق قدرتهم على الاستمرار، وجعل من مهنة الزراعة “خاسرة بامتياز”.
أسعار الأدوية الزراعية ترتبط بسعر الصرف وتُنهك الفلاحين
وفقاً لاستطلاع آراء عدد من المزارعين، فإن أسعار المستلزمات الزراعية في صعود مستمر دون أي مؤشرات للهبوط. وتكمن المشكلة الأكبر في آلية البيع الآجل (على الموسم)، حيث يشترط أصحاب الصيدليات الزراعية احتساب ثمن الأدوية والمبيدات وفق سعر الصرف وقت السداد وليس وقت الشراء، مما يضاعف ديون الفلاحين.
وأمام هذه “الأسعار الكاوية”، يضطر العديد من المزارعين ذوي الدخل المحدود إلى:
-
الامتناع عن شراء الأدوية اللازمة.
-
الاكتفاء بـ “رشة واحدة” فقط طوال الموسم، مما يهدد بتفشي الآفات وتراجع جودة وكمية المحصول.
قائمة بأسعار المبيدات والأدوية الزراعية في السوق المحلية:
-
كبريت ذواب (1 كيلو): نحو 70 ألف ليرة سورية.
-
مبيد “ألفا سايبر” (1 ليتر): وصل إلى 200 ألف ليرة سورية.
-
ظرف مانع التغذية (يكفي لبرميل واحد): ارتفع إلى 60 ألف ليرة سورية.
-
مبيد “دمكتين” (1 ليتر): وصل إلى 100 ألف ليرة سورية.
تكاليف الفلاحة والتقليم.. أرقام تفوق قدرة الفلاحين
لا تتوقف معاناة الفلاحين في السويداء عند حدود الأدوية الزراعية، بل تمتد لتشمل كافة خدمات الأرض ورعاية الأشجار المثمرة، حيث سجلت أجور الآليات والعمالة الأرقام التالية:
-
ساعة الفلاحة بالجرار الزراعي: وصلت إلى 200 ألف ليرة سورية.
-
ساعة الفلاحة بالعزّاقة: بلغت 100 ألف ليرة سورية.
-
أجرة المِرشّ الواحد: تصل إلى نحو مليون ليرة سورية (تشمل أجور العامل، الجرار، والأدوية).
-
أجور تقليم الأشجار: وصلت إلى 20 ألف ليرة سورية للساعة الواحدة.
خبير زراعي: غياب استقرار الأسعار يهدد الأمن الغذائي للمنطقة
أكد الخبير في الشؤون الزراعية في السويداء، الدكتور بيان مزهر، أن عملية رش الأشجار المثمرة بالمبيدات الحشرية والفطرية ليست رفاهية، بل هي ضرورة ملحة لحماية المحاصيل من الآفات وضمان الوصول بالإنتاج إلى بر الأمان.
وأوضح الدكتور مزهر أن عدم ثبات تسعيرة الأدوية الزراعية في السوق المحلية وارتفاعها اليومي يتسبب في: “إرهاق كاهل الفلاحين مادياً، مما يمنعهم من استرداد قيمة التكاليف المدفوعة التي باتت تفوق بكثير القيمة التسويقية للمنتج النهائي عند بيعه.”
إقرأ أيضاً: نقص المازوت الخدمي يوقف عشرات مناهل المياه في ريف الحسكة
إقرأ أيضاً: بين الجفاف والنزوح وفائض العمالة.. عمال الزراعة في درعا عالقون في دائرة الفقر والانتظار