نقص المازوت الخدمي يوقف عشرات مناهل المياه في ريف الحسكة
تسببت أزمة نقص المازوت الخدمي في توقف عدد كبير من مناهل المياه المخصصة لتعبئة الصهاريج في ريف الحسكة عن العمل خلال الأيام الماضية، وسط شكاوى أصحاب المناهل من انخفاض مخصصات الوقود وتأخر تسليمها، الأمر الذي انعكس على استمرارية تشغيل المناهل وتوفير المياه للسكان.
وقال عدد من أصحاب المناهل في منطقة الحمة بريف الحسكة إن ساعات التوقف تكررت خلال الفترة الأخيرة نتيجة عدم توفر كميات كافية من المازوت الخدمي اللازم لتشغيل المضخات، مؤكدين أن آلية توزيع الوقود أصبحت غير منتظمة مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أحد أصحاب المناهل أن المخصصات الشهرية من المازوت كانت في السابق تصل بالكميات الكافية لتغطية احتياجات التشغيل، حيث كان سعر الليتر المدعوم يبلغ 525 ليرة سورية، وكانت الكميات المخصصة تسمح باستمرار العمل على مدار الشهر.
وأضاف أن الواقع تغير خلال الأشهر الأخيرة، إذ انخفضت المخصصات إلى نحو النصف، إلى جانب تأخر وصولها، حيث يتم تسليمها على دفعات متفرقة كل يومين أو ثلاثة أيام، وقد يمتد التأخير لفترات أطول في بعض الأحيان، ما يؤدي إلى توقف المنهل عن العمل بانتظار وصول الدفعة التالية.
وبيّن أن المنهل الذي يديره كان يحصل سابقاً على نحو ثلاثة آلاف لتر من المازوت شهرياً، وهي كمية وصفها بأنها كانت بالكاد تكفي لتغطية احتياجات التشغيل، بينما لا تتجاوز مخصصاته حالياً 1500 لتر شهرياً، يتم توزيعها على عدة دفعات قد تصل في بعض الأشهر إلى عشر دفعات منفصلة.
وأشار إلى أن أصحاب المناهل يجدون أنفسهم أمام خيارين عند نفاد الوقود المدعوم، إما إيقاف العمل بشكل مؤقت، أو شراء المازوت من السوق الحرة، حيث ارتفع سعر الليتر إلى نحو 12 ألف ليرة سورية، وهو ما يجعل تكاليف التشغيل مرتفعة بصورة كبيرة ويؤدي إلى خسائر مالية.
وأضاف أن عدداً من أصحاب المناهل لجؤوا بالفعل إلى شراء المازوت الحر لضمان استمرار ضخ المياه، ما دفعهم إلى رفع أجور تعبئة صهاريج المياه من 25 ألف ليرة سورية إلى نحو 40 ألف ليرة للصهريج الواحد، في محاولة لتغطية ارتفاع تكاليف الوقود.
إلا أن البلدية ومؤسسة المياه، بحسب أصحاب المناهل، لم توافقا على اعتماد التعرفة الجديدة، وألزمتهما بالعودة إلى التسعيرة السابقة البالغة 25 ألف ليرة، وهو ما زاد من الضغوط المالية على أصحاب المناهل، وجعل استمرار العمل بالاعتماد على المازوت الحر أمراً غير مجدٍ اقتصادياً.
وأكد أصحاب المناهل أن استمرار العمل بالتسعيرة الحالية، بالتزامن مع انخفاض كميات المازوت المدعوم، يجعل من الصعب الاستمرار في تشغيل المناهل أو تحمل تكاليف شراء الوقود من السوق الحرة، محذرين من اتساع نطاق التوقف خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة.
وتضم منطقة الحمة، وفق أصحاب المناهل، ما بين 60 و90 منهل مياه مخصصة لتعبئة الصهاريج، وقد توقف القسم الأكبر منها، أمس الأحد، لساعات طويلة بسبب نفاد المازوت الخدمي، فيما تمكنت بعض المناهل التي كانت تمتلك مخزوناً متبقياً من مواصلة العمل بصورة مؤقتة إلى حين استهلاك الكميات المتوفرة لديها.
اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة