العراق يعيد إحياء “بوابة بانياس” السورية لتصدير النفط
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تغيير خارطة نقل الطاقة في المنطقة، أعلنت وزارة النفط العراقية عن انطلاق العمل في مشروع مدّ أنبوب النفط الرابط بين البصرة وحديثة.
هذا المشروع لا يمثل مجرد شريان لنقل الخام العراقي فحسب، بل يمثل إعادة إحياء فعلية للمسار النفطي التاريخي نحو سوريا عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط.
تفاصيل المشروع: أرقام وطاقات تصديرية ضخمة
كشف المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، صاحب بزون، في تصريحات رسمية لوكالة الأنباء العراقية (واع)، عن الملامح الفنية والمالية للمشروع:
-
الطول الإجمالي: يمتد الأنبوب على مسافة 700 كيلومتر.
-
الطاقة التصديرية: تصل القدرة الاستيعابية للضخ إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
-
التكلفة الأولية: رُصدت له موازنة تقديرية تبلغ 1.5 مليار دولار.
-
التصنيع المحلي: جرى التعاقد مع وزارة الصناعة والمعادن العراقية لتصنيع الأنابيب محلياً لضمان الجدوى الاقتصادية.
المسار السوري: رهان على “بانياس”
يعد المسار السوري أحد أبرز المسارات الثلاثة التي يتيحها المشروع (إلى جانب مساري العقبة الأردني وجيهان التركي). وتكمن أهمية هذا المسار في:
-
تعزيز الدور الإقليمي: عودة سوريا كلاعب أساسي وكممر إقليمي آمن لنقل الطاقة.
-
دعم مصفاة بانياس: تأمين إمدادات مستقرة ومنتظمة من الخام للمصفاة السورية، مما قد يسهم بشكل مباشر في تخفيف أزمة الطاقة المحلية السورية.
-
بديل استراتيجي: تقليل الاعتماد على الممرات التقليدية وتجاوز التحديات الملاحية في مضيق هرمز.
تنويع المنافذ واستعادة الخطوط المعطلة
بالتزامن مع مشروع “البصرة – حديثة”، أكدت الوزارة قرب استئناف الضخ عبر خط كركوك – جيهان بطاقة 600 ألف برميل يومياً.
وسيتم ذلك بعد الانتهاء من أعمال التأهيل الشاملة للأضرار التي خلفتها النزاعات السابقة وسيطرة تنظيم “داعش”.
إقرأ أيضاً: اليعربية في الخدمة.. انطلاق أولى قافلات النفط العراقي إلى سوريا