تصاعد التحريض الطائفي الرقمي في سوريا: اتهامات مستشفى تشرين وصيدنايا تثير الجدل

تشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة لافتة من خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، استهدفت بشكل مباشر أبناء الطائفة العلوية. جاء ذلك عقب تداول تسريبات وتسجيلات حول انتهاكات داخل سجن صيدنايا ومستشفى تشرين العسكري، مما أدى إلى حالة من الاحتقان وتوجيه اتهامات جماعية لمكونات اجتماعية كاملة بدلاً من حصر المسؤولية في إطارها القانوني والفردي.

انتهاكات مستشفى تشرين وسجن صيدنايا: حقيقة أم تضليل؟

تداول ناشطون مقاطع فيديو وتسجيلات توثق عمليات تعذيب ومزاعم خطيرة تشمل سرقة أعضاء بشرية داخل مستشفى تشرين. ورغم غياب التأكيدات المستقلة لصحة هذه المواد حتى الآن، إلا أنها لاقت انتشاراً واسعاً، وسط تحذيرات من خبراء من استغلال هذه الملفات الحساسة لتأجيج التوتر المجتمعي وتوسيع دائرة التضليل الرقمي.

توقيت التسريبات وعلاقته بالانهيار الاقتصادي

يربط مراقبون بين توقيت نشر هذه التسريبات والواقع المعيشي المتدهور في سوريا. ويُطرح التساؤل: لماذا الآن؟

  • صرف الأنظار: يرى البعض أنها محاولة للتعمية على الانهيار الاقتصادي المتسارع.

  • الاحتجاجات الشعبية: تأتي هذه الحملة بعد أسابيع من مظاهرة دمشق، وتزامنت مع دعوات لخروج مظاهرات في حلب احتجاجاً على الغلاء وسوء الأوضاع المعيشية.

دور “الذباب الإلكتروني” في تأجيج الفتنة

لعبت الحسابات الوهمية أو ما يُعرف بـ “الذباب الإلكتروني” دوراً محورياً في تضخيم المحتوى التحريضي. من خلال إعادة نشر التسريبات بشكل مكثف ومنظم، ساهمت هذه الحسابات في تحويل الفضاء الرقمي إلى ساحة للصراع الطائفي، مما يهدد السلم الأهلي السوري ويدفع نحو مزيد من الانقسام.

نحو مسار قانوني بعيداً عن التعميم الطائفي

يؤكد حقوقيون ومتابعون أن التعامل مع ملفات الانتهاكات يجب أن يتم عبر مسارات قانونية شفافة تحدد المسؤوليات الفردية والجنائية. التحذيرات تتصاعد من مغبة الانزلاق وراء “التعبئة الطائفية” التي لا تخدم سوى الجهات الساعية لزعزعة الاستقرار الاجتماعي وتفتيت النسيج الوطني السوري.

إقرأ أيضاً: مشفى تشرين العسكري بدمشق: تفاصيل الملفات المسرّبة وتساؤلات التوقيت

اقرأ أيضاً:معاناة معتقلي صيدنايا وما بعد الخروج: هل تنصف الثورة السورية من ضحوا بحرياتهم؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.