حملة اعتقالات في ريف حلب الشرقي تشعل احتجاجات في المدن الكردية بشمال شرق سوريا

شهدت محافظتا حلب والحسكة توتراً أمنياً، إثر حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات تابعة للحكومة السورية في بلدتي تل عرن وتل حاصل بريف حلب الشرقي. وأسفرت الحملة عن اعتقال عدد من السكان المحليين، مما فجّر موجة احتجاجات واسعة في عدة مدن ذات غالبية كردية في شمال شرق سوريا، وسط غياب أي توضيح رسمي من السلطات السورية.

وقفات احتجاجية ليلية تنديداً بالانتهاكات الأمنية

تضامناً مع أهالي ريف حلب، خرجت مظاهرات ووقفات احتجاجية في مدن القامشلي، الحسكة، وعامودا. ورفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، منددين بالانتهاكات التي رافقت المداهمات، والاعتداءات اللفظية والجسدية التي طاولت بعض المدنيين.

كواليس المداهمات: حصار عسكري واعتقال شبان أكراد

أفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ”العربي الجديد” بأن قوات الأمن الداخلي فرضت طوقاً عسكرياً على بلدتي تل عرن وتل حاصل، مدعومة بأكثر من 200 آلية ودراجات نارية مزودة برشاشات متوسطة.

أبرز تفاصيل الحملة الأمنية:

  • عمليات دهم وتفتيش: استهدفت القوات الأمنية منازل المدنيين بحجة ملاحقة من تصفهم بـ”الفلول”.

  • قائمة المعتقلين: طاولت الاعتقالات التعسفية أكثر من عشرة شبان أكراد، عُرف منهم في تل عرن: (أحمد حسين حرجة، فرج عساف، وحمو بشارة)، وفي تل حاصل: (قاسم طربوش، ابن حسين نايف، وفيصل فواز حمكي).

  • الاعتداء على النساء: أصيبت السيدة “نزهة حمكي” بجروح نُقلت على إثرها إلى المستشفى، بعد تعرضها للاعتداء إثر مطالبتها عناصر الأمن بإبراز مذكرة توقيف قانونية ومحاولتها تصوير المداهمة.

آلدار خليل يحذر: الاعتداء يهدد السلم الأهلي ووحدة سوريا

وفي أول رد فعل سياسي بارز، حمّل القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آلدار خليل، السلطات السورية المسؤولية الكاملة عن أحداث تل عرن وتل حاصل.

وأكد خليل في تصريحات له أن ما جرى يمثل “اعتداءً خطيراً ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة”، محذراً من أن هذه الممارسات ترسخ النزعات الطائفية وتؤسس لصراع داخلي يهدد أمن سوريا ومستقبلها. وطالب القيادي الكردي بـ:

  1. الوقف الفوري للحملة الأمنية والانتهاكات.

  2. الإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين.

  3. فتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المتورطين.

  4. رفض أي سياسات تهدف إلى التهجير القسري أو التغيير الديمغرافي.

مخاوف من انهيار التفاهمات المحلية

تأتي هذه التطورات المفاجئة بعد أشهر قليلة من عودة العديد من العائلات الكردية إلى مناطقها بريف حلب الشرقي، بناءً على تفاهمات وضمانات محلية سابقة بعدم التعرض للعائدين؛ وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى السكان من انهيار هذه الاتفاقيات وتبدد الاستقرار النسبي في المنطقة.

إقرأ أيضاً: اتفاق الحكومة السورية وقسد: أين وصلت عملية دمج القوات والمؤسسات؟

إقرأ أيضاً: قسد تفرض شروطها في الاندماج.. محاصصة للمناصب الإدارية في الحسكة تميل لصالح الكرد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.