اشتباكات متجددة في السويداء.. تصاعد التوتر على محاور أم الزيتون والمتونة
تجددت الاشتباكات المسلحة في ريف محافظة السويداء الشمالي الغربي، بعد منتصف ليل الأربعاء–الخميس، مع اندلاع مواجهات عنيفة على محاور بلدتي أم الزيتون والمتونة بين عناصر من “الحرس الوطني” من جهة، والقوات الحكومية وقوات العشائر الرديفة لها من جهة أخرى، في مؤشر جديد على استمرار هشاشة المشهد الأمني في المحافظة.
واستخدم الطرفان خلال الاشتباكات الأسلحة الرشاشة الثقيلة، واستمر تبادل إطلاق النار لساعات متأخرة من الليل، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع قتلى أو جرحى، في حين خيم التوتر على المناطق المحيطة بالمواجهات.
رصاص عشوائي يطال الأحياء السكنية
بالتوازي مع الاشتباكات، شهد محور تل حديد – منطقة النقل شمال غربي مدينة السويداء، مساء الأربعاء، رمايات متقطعة بين الجانبين، فيما أطلقت القوات الحكومية والقوات الرديفة المتمركزة في بلدة تل حديد وابلاً من الرصاص باتجاه المنازل والأحياء السكنية القريبة من دوار العمران، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، دون تسجيل إصابات، وفق المعطيات الأولية.
ويعزز وصول النيران إلى محيط المناطق السكنية المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري على المدنيين، في ظل استمرار التوتر على خطوط التماس القريبة من المدينة.
توتر مستمر ومواجهات متكررة
ولا تبدو الاشتباكات الأخيرة معزولة عن سياق أمني متواصل تشهده السويداء خلال الأسابيع الماضية، إذ سبق أن سجلت المنطقة، في 30 حزيران، مواجهات مماثلة بين “الحرس الوطني” والقوات الحكومية والقوات الرديفة لها على محور تل حديد – منطقة المعامل الواقعة على طريق بلدة الثعلة، استخدمت خلالها أيضاً الأسلحة الرشاشة.
ويشير تكرار الاشتباكات على المحاور ذاتها إلى استمرار حالة الاستنفار العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى جولات أكثر عنفاً، بما يهدد الاستقرار الهش في المحافظة ويضاعف المخاطر التي تواجه السكان المدنيين.
اقرأ أيضاً: 14 ألف طالب في السويداء يترقبون مصيرهم التعليمي بعد انتهاء الامتحانات العامة