السويداء.. منع نقل الطلاب للمراكز الامتحانية احتجاجاً على ترتيبات الامتحانات

أعلنت غرفة عمليات شهبا في محافظة السويداء إغلاق الطرق أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة، وذلك احتجاجاً على الترتيبات المعلمة للدورة الامتحانية الاستثنائية الخاصة بطلاب المحافظة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاعتراضات الطلابية والأهلية على أماكن المراكز الامتحانية والمواعيد التي حددتها الجهات المعنية، وسط مطالبات مستمرة بنقل المراكز إلى مناطق أكثر قرباً وأماناً لأماكن إقامة الطلاب.

وأوضحت غرفة عمليات شهبا في بيان لها أنها تتجه لاتخاذ إجراءات ميدانية لمنع حركة الوسائط التي تنقل الطلاب نحو مناطق سيطرة الحكومة، تضامناً مع الأهالي الرافضين لإرسال أبنائهم إلى تلك المناطق، ولدعم طلاب القرى الجنوبية البعيدة عن المراكز المحددة.

وشددت الغرفة على أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان المساواة بين جميع الطلاب وحقهم في تقديم امتحاناتهم ضمن بيئة آمنة وقريبة من سكنهم، محذرة السائقين ووسائط النقل من مخالفة القرار، حيث ألمحت إلى أن أي محاولة لنقل الطلاب إلى مراكز خارج المناطق المطالب بها ستواجه بحجز الآلية فوراً ودون تهاون، مؤكدة رفضها لما وصفته بتسييس الملف التعليمي واعتبار مستقبل الطلاب وكرامة الأهالي خطاً أحمر.

وجاء بيان غرفة العمليات عقب وقفة احتجاجية نظمها طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية بمشاركة عدد من الأهالي في كُليبة شهبا، حيث طالب المشاركون بتمكينهم من إجراء الامتحانات في مناطق تشعرهم بالأمان، إضافة إلى منحهم وقتاً إضافياً للتحضير لتعويض فترة الانقطاع عن العملية التعليمية، مشددين على أن الوصول الآمن للمراكز هو جزء أصيل من حقهم في التعليم.

وفي سياق متصل، شهدت المحافظة تحركات سابقة قادتها حملة “حقنا نتعلم”، اعتراضاً على الترتيبات الخاصة بالدورة الامتحانية الاستثنائية التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بموجب القرار التنفيذي رقم (2016/943)، والمستند إلى المرسوم رقم (163) لعام 2026 الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والذي أتاح لطلاب السويداء التقدم لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية بجميع فروعها. وأشارت الحملة إلى أن القرار التنفيذي صدر بعد نحو ثلاثة أشهر من الوقفات الاحتجاجية، إلا أنه تضمن بنوداً أثارت حفيظة الطلاب وأسرهم.

وتركزت اعتراضات الحملة بشكل خاص على المادتين الثانية والثالثة من التعليمات التنفيذية، حيث حصرت المادة الثانية المراكز الامتحانية في قرى الريف الشمالي ضمن “منطقة اللوا”، وهو ما اعتبرته الحملة عائقاً أمنياً يثير مخاوف العديد من العائلات، لاسيما بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة وتسببت بنزوح عشرات الآلاف، بمن فيهم طلاب لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم الأصلية.

كما انتقدت الحملة تحديد مهلة لا تتجاوز تسعة أيام لبدء الامتحانات، واعتبرتها غير كافية للتحضير بعد فترة انقطاع طويلة وتنقلات شاقة، مجددة المطالبة بنقل المراكز إلى داخل مدن السويداء وشهبا وصلخد، وإعادة جدولة الامتحانات لمنح الطلاب فترات تحضيرية وفواصل زمنية كافية بين المواد.

 

اقرأ أيضاً:الهجري يدعو إلى دولة مدنية في سوريا ويطالب بدور دولي في ملف السويداء

اقرأ أيضاً:صراع الشهادتين يفاقم توترات السويداء: اعتقالات ودعوات لإغلاق طريق دمشق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.