مشاريع حكومية لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية
أطلقت وزارة النقل السورية حزمة جديدة من مشاريع إعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية في البلاد تشتمل على استدراج عروض محلية ودولية لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير في عدد من المحاور الرئيسية
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي وعقده وزير النقل السوري يعرب بدر ومدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار حيث استعرض المسؤولان تفاصيل المشاريع المزمع تنفيذها وآليات استقطاب الشركات المنفذة إضافة إلى الخطط المتعلقة بالإشراف الفني ونقل الخبرات إلى الكوادر الوطنية لتندرج هذه الخطوات في إطار خطة تهدف لرفع كفاءة البنية التحتية للنقل وتحسين السلامة المرورية وربط المحافظات والمعابر الحدودية بشبكة طرق تستوفي المعايير الفنية العالمية
استقطاب شركات متخصصة وتأهيل المحور الدولي M45
أكد وزير النقل يعرب بدر أن الوزارة أطلقت استدراجات عروض محلية ودولية بهدف استقطاب كبرى الشركات المتخصصة في تنفيذ وصيانة الطرق بما تمتلكه من خبرات وتقنيات حديثة لتنفيذ مشاريع إعادة التأهيل وفق أعلى معايير الجودة والسلامة وبما يرفع مستوى البنية التحتية للطرق في سوريا مبيناً أن الوزارة تسعى للاستفادة من خبرات الشركات المنفذة والاستشارية في تدريب وتأهيل الكوادر السورية لضمان امتلاكها الخبرة اللازمة لاستكمال مشاريع إعادة التأهيل مستقبلاً
حيث تشمل المرحلة الأولى من المشاريع إعادة تأهيل المحور الدولي “M45” الممتد من معبر نصيب على الحدود الأردنية حتى معبر باب الهوى على الحدود التركية باعتباره أحد أهم المحاور البرية وتُقسّم أعمال التنفيذ إلى عدة مقاطع تشمل طريق نصيب دمشق ودمشق حمص وحمص حلب إضافة إلى إعادة تأهيل وصلة سراقب إدلب باب الهوى بما يسهم في تحسين حركة النقل الداخلي وربط سوريا بمعابرها الحدودية الشمالية والجنوبية
محور دمشق تدمر دير الزور وإشراف استشاري بمعايير عالمية
تتضمن الفئة الثانية من المشاريع إنشاء محور دمشق تدمر دير الزور نظراً لما يمثله من أهمية تنموية واستراتيجية يربط عبرها العاصمة بالمحافظات الشرقية ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين نقل البضائع والأفراد وتعزيز الترابط بين المناطق السورية
وأوضح الوزير أن الوزارة ستعهد بالإشراف على تنفيذ المشاريع إلى شركات استشارية محلية وإقليمية ودولية متخصصة لضمان تطبيق أفضل المواصفات الهندسية العالمية ونقل الخبرات الفنية إلى كوادر المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية حيث تستهدف الوصول إلى طرق بعمر تشغيلي يصل إلى 15 عاماً شريطة تنفيذ أعمال الصيانة الدورية مشيراً إلى أن العقود ستتضمن ضمانات تلزم الشركات المنفذة بتحقيق مستويات عالية من الجودة.
السلامة المرورية والاستدامة البيئية
بيّن وزير النقل أن مشاريع إعادة التأهيل لن تقتصر على إعادة رصف الطرق بل ستشمل تنفيذ منظومة متكاملة للسلامة المرورية تتضمن تحسين الرؤية الليلية والنهارية وتركيب الشواخص والعلامات المرورية بما يسهم في الحد من الحوادث ورفع مستوى السلامة
لافتاً في الوقت ذاته إلى اعتماد تقنيات حديثة لإعادة تدوير نواتج قشط الإسفلت وإعادة استخدامها في المواقع المناسبة لخفض التكاليف والاستفادة من المواد المتوافرة وتعزيز مبادئ الاستدامة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية
تقييم واقع الطرق بالتقنيات الليزرية وتعميم التجربة
بدأت وزارة النقل في وقت سابق بالتعاون مع شركة “المجموعة المشتركة الكويتية للمقاولات” تنفيذ مشروع لتقييم واقع الطرق في سوريا باستخدام تقنيات الليزر الحديثة وانطلقت أعمال المسح على الطريق الدولي بين دمشق ونصيب في كلا الاتجاهين باستخدام نظام “ROMDAS LCMS” الذي يعتمد على أجهزة ليزر وكاميرات عالية الدقة لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح الطريق ما يُتيح رصد العيوب بدقة
وأفاد نائب الرئيس التنفيذي في الشركة أحمد عبد الرحمن المعروف لصحيفة عنب بلدي أن الجهاز قُدّم كمنحة للوزارة لإجراء تقييم شامل للحالة الفنية للطريق بإشراف فريق متخصص تمهيداً للانتقال إلى مراحل الصيانة والتأهيل وفق المعايير المعتمدة
مؤكداً أن أعمال التقييم أُنجزت وسيتم تسليم التقرير النهائي خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع لاتخاذ الإجراءات اللازمة مشيراً إلى أن هذه التجربة ستُعمم لاحقاً على طرق أخرى في المحافظات ضمن خطة تطوير تعتمد مواصفات حديثة تواكب المعايير الأوروبية والكويتية بما يضمن استدامة الطرق لفترات طويلة
ومن جانبه أوضح المدير الفني للمشروع إبراهيم عاصي للصحيفة ذاتها أن النظام المستخدم يوفر نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة ويساعد في إعداد جداول كميات دقيقة لأعمال الصيانة حيث يلتقط الجهاز صوراً بدقة تصل إلى 1-2.5 ميلي متر لكل بكسل إضافة إلى تصوير فيديو بزاوية 360 درجة لرصد مختلف العيوب على أن تُعالج البيانات لاحقاً لإعداد تقارير مفصلة بالتعاون مع المركز العربي للدراسات.
اقرأ أيضاً:قطاع النقل: قفزة قياسية في أجور الشحن والسكك الحديدية تبرز كطوق نجاة
اقرأ أيضاً:فورين بوليسي: معضلة العدالة والمفقودين تضع سوريا بمفترق الطرق