«نحن في طريقنا إليك».. رسائل تهديد إسرائيلية تطارد جنوداً وسكاناً جنوبي سوريا

يوسّع الاحتلال الإسرائيلي أدوات سيطرته وأساليب اختراقه في الجنوب السوري، منوّعاً إياها بين التوغلات الميدانية والقصف المباشر، واستهداف السكان المحليين والجنود بالرسائل والاتصالات المحاولة للتأثير النفسي وجمع البيانات وبناء شبكات العملاء، وذلك بالتزامن مع تفكيك المواقع العسكرية وتثبيت حضور ميداني يكرّس السيطرة الإسرائيلية.

رسائل تهديد وتجنيد تستهدف عناصر الدفاع

أفادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية بأن جيش الاحتلال أدخل مؤخراً عناصر من العاملين في وزارة الدفاع السورية بالجنوب ضمن دائرة الاستهداف النفسي الممهّد للتجنيد.

وتلقّى هؤلاء رسائل نصية متعددة تدعوهم للتعاون وتتضمن معلومات تفصيلية عن أماكن سكنهم وطبيعة عملهم. وفي إحدى الرسائل التي اطّلعت عليها الصحيفة، أبلغ الاحتلال المستهدف بنيّته الوصول إليه صراحة بعبارات: «نحن نعرف سكنك» و«نحن في طريقنا إليك».

انتحال صفة «الهلال الأحمر» ومقايضة المساعدات بالبيانات

ولجمع معلومات استخبارية عن الأهالي، استخدم الاحتلال وسائل غير مباشرة بينها الاتصال بأرقام سورية وانتحال صفة منظمات إنسانية.

ورُصدت اتصالات ورسائل على هواتف عدة بالجنوب ينقاد مصدرها خلف صفة «الهلال الأحمر العربي السوري»، تطلب بيانات شخصية تشمل عدد أفراد الأسرة، والعنوان التفصيلي، والحالة المادية والصحية.

ورغم عدم وجود دليل قاطع يثبت وقوف إسرائيل خلف الاتصالات، توضح المصادر الميدانية لـ «الأخبار» أن مراجعة المعطيات تظهر استخدام هذه الوسيلة في مناطق بعينها، ما يتقاطع مع انكشاف أساليب أخرى كـ الاستبيانات المباشرة بالتزامن مع توسيع التوغلات.

وكان فرع «الهلال الأحمر العربي السوري» في القنيطرة قد حذّر، في بيان صدر بتاريخ 3 آب 2026، من قيام جهات مجهولة بانتحال صفته والتواصل مع أفراد عبر أرقام سورية وغير سورية بحجة تقديم مساعدات.

وأكد الفرع أنه لا يجمع بيانات شخصية عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي مطلقاً، بل يتم ذلك حصراً عبر زيارات رسمية يكلّف بها أشخاص معروفون من المجلس المحلي أو عبر شُعبه الموزعة بالالمحافظة، مشدداً على ضرورة الحذر لمنع الاحتيال.

كما حاول الاحتلال مقايضة الأهالي بالبيانات خلال توغّله الأخير في «تل أحمر» الأحد الماضي، حيث عرض تقديم مساعدات لسكان قرية عين النورية مقابل الحصول على بياناتهم، إلا أن الأهالي رفضوا تسلّم المساعدات.

تصعيد مدفعي وتفكيك للمواقع العسكرية

ميدانياً، صعّد الاحتلال وتيرة القصف المدفعي فجر الإثنين الماضي مستهدفاً ثلاث مناطق متفرّقة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ما أدّى إلى نفوق نحو 15 رأس ماعز، تُضاف إلى خسارة نحو 250 رأساً من الماشية سبق للاحتلال أن سرقها من الحوض.

وتزامن ذلك مع إطلاق قنابل مضيئة فوق «تلة المغر» غربي قرية عابدين _التي سبق للاحتلال أن تمركز فيها لنحو 20 ساعة في 28 من حزيران الماضي_ إضافة إلى قصف أطراف قرية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي وحرش بئر عجم في الريف الأوسط.

وفي غضون ذلك، يواصل الاحتلال تفكيك أي مواقع عسكرية قائمة في الجنوب؛ إذ عمد مؤخراً إلى تفجير موقع ومخفر حدودي تابعين للنظام السابق قرب بلدة قلعة جندل في جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بالتزامن مع بدء بناء مستشفى فيها، ونشر نقاط طبية أخرى مزوّدة بسيارات إسعاف في قرى جبل الشيخ لتثبيت واقع ميداني جديد.

اقرأ أيضاً:من التوغلات إلى التحصينات.. كيف يتغير الواقع الميداني في الجنوب السوري؟

اقرأ أيضاً:صنداي تايمز: التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا تُغذي المقاومة الشعبية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.