تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب السوري: توغلات ميدانية، حرائق، واستهداف للمدنيين

شهد ريف محافظة القنيطرة وجنوبي سوريا تطورات ميدانية متصاعدة تمثلت في عمليات توغل ليلي، وإغلاق للطرق، واستهداف مباشر للمدنيين والمحميات الطبيعية، بالتزامن مع إدانات رسمية سورية وأممية لهذه الممارسات.

توغل في ريف القنيطرة وإغلاق الطرق

أقدمت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، على التوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وإغلاق عدد من الطرق غربي مزرعة الزعرورة، ما أدى إلى قطع حركة المرور في المنطقة.

وأفاد مراسل “تلفزيون سوريا” أن القوة المتوغلة ضمت جرافة وعدة آليات عسكرية، وعملت على إغلاق الطرق المحيطة في أحدث تحرك ميداني من نوعه.

ويأتي هذا التوغل امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في محافظة القنيطرة، والتي تتضمن تحركات عسكرية وتوغلات متكررة قرب الشريط الحدودي، إلى جانب فرض ضيقات متزايدة على السكان المحليين.

حرائق في محمية جباتا الخشب واختطاف شاب

وفي السياق الميداني ذاته بريف القنيطرة الشمالي، أفاد مراسل تلفزيون سوريا، الجمعة، بأن حريقاً اندلع في محمية جباتا الخشب إثر سقوط قنبلة مضيئة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فوق المنطقة.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة أيضاً، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً من أبناء بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، أثناء رعيه الأغنام في منطقة سحيتا.

ولم ترد معلومات إضافية بشأن ظروف احتجازه أو مصيره حتى لحظة إعداد الخبر.

مقتل شاب بريف درعا وإدانات رسمية

على صعيد التصعيد في مناطق الجنوب السوري الأخرى، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الخميس الشاب معاذ سلامة البعير (البالغ من العمر نحو 30 عاماً وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة)، خلال توغل فجري نفذته بـ 15 آلية في ريف درعا الغربي.

ووفقاً لمصادر محلية لتلفزيون سوريا، أصيب “البعير” برصاص القوات الإسرائيلية خلال وجوده في أحد أحياء القرية، قبل أن تقدم تلك القوات على نقله باتجاه “تل الغيثار” (وهي نقطة تجمع للقوات الإسرائيلية شمالي وادي الرقاد)، لتُعيده لاحقاً جثة هامدة ومكبّلة.

مواقف سياسية وتنديد أممي

على الصعيد السياسي، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً دانت فيه مقتل الشاب معاذ، مؤكدة أن استهداف المدنيين يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والإنساني.

وشددت الوزارة على أن استمرار التوغلات والاعتداءات على المواطنين السوريين يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن عرقلته لجهود التعافي وإعادة الإعمار.

من جانبه، طالب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، الجانب الإسرائيلي بضرورة احترام سيادة سوريا والوقف الفوري لهذه الانتهاكات.

 

اقرأ أيضاً:الأطماع الإسرائيلية في الجنوب السوري.. استراتيجية تتجاوز الأمن للسيطرة على المياه والثروات

اقرأ أيضاً:الجنوب السوري: القوات الإسرائيلية تداهم قرية الأصبح بالقنيطرة وتتوغل في درعا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.