اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين يطالب بخفض أجور النقل في الجزيرة مع تفاقم أزمة المحروقات
طالب اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات المعنية في الحكومة الانتقالية السورية باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف تكاليف النقل عن الطلاب في منطقة الجزيرة، شمال شرقي سوريا، في ظل أزمة المحروقات وارتفاع أجور المواصلات، محذراً من تأثير الأعباء المالية المتزايدة على انتظام الطلبة في الجامعات واستكمال تحصيلهم العلمي.
وقال الاتحاد، في بيان للرأي العام صدر الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر في جامعة روج آفا بمدينة قامشلو -القامشلي، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أدى إلى زيادة الصعوبات التي تواجه الطلبة، ولا سيما القادمين من مناطق بعيدة والذين يعتمدون على وسائل النقل للوصول إلى الجامعات.
ارتفاع أجور النقل في الجزيرة يفاقم معاناة الطلاب
أوضح اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين أن نقص المحروقات وارتفاع أسعارها انعكسا بصورة مباشرة على أجور المواصلات، ما جعل التنقل إلى المؤسسات التعليمية عبئاً مالياً متزايداً على الطلاب وأسرهم.
وشهدت منطقة الجزيرة ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف النقل بالتزامن مع زيادة أسعار المحروقات، إذ ارتفعت أجرة الرحلة بين قامشلو والحسكة من 350 إلى 800 ليرة سورية جديدة، وفق أسعار نقل نشرتها وكالة «ARK News» في 13 أيلول/سبتمبر.
وجاءت هذه الزيادة بالتزامن مع رفع سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة، الأمر الذي زاد الضغوط على قطاع النقل وانعكس على تكاليف تنقل الطلاب بين المدن والبلدات.
وحذّر الاتحاد من أن استمرار أزمة المحروقات وارتفاع أجور المواصلات من دون حلول عملية قد يدفع بعض الطلبة إلى التغيب عن المحاضرات، بسبب عدم قدرتهم على تحمل نفقات التنقل اليومية، ما يهدد انتظامهم الدراسي ويؤثر في مستقبلهم الأكاديمي.
مطالب بتدخل وزارة التعليم العالي لتخفيف تكاليف النقل الجامعي
شدد اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين على أن الحق في التعليم يجب ألا يرتبط بالقدرة المادية للطالب، مؤكداً أن تأمين وسائل الوصول إلى الجامعات يمثل جزءاً أساسياً من ضمان استمرار العملية التعليمية.
وأشار الاتحاد إلى أن الطلبة ليسوا مسؤولين عن الأزمات الاقتصادية والمعيشية، ولا ينبغي أن يتحملوا وحدهم تبعاتها على حساب تعليمهم ومستقبلهم العلمي.
وطالب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات المعنية باتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف أعباء النقل، ومعالجة التداعيات الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات، ووضع احتياجات الطلبة ضمن الأولويات، بما يضمن قدرتهم على الوصول إلى الجامعات ومتابعة دراستهم في ظروف مناسبة.
كما دعا إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة تساعد الطلاب، ولا سيما القادمين من المناطق البعيدة، على مواجهة ارتفاع تكاليف المواصلات وتجنب الانقطاع عن الدراسة بسبب الأعباء المالية.
أزمة المحروقات في قامشلو والحسكة تهدد انتظام الطلاب في الجامعات
تسلط مطالب الاتحاد الضوء على تأثير أزمة المحروقات وارتفاع أجور النقل في العملية التعليمية بمنطقة الجزيرة، حيث يعتمد عدد من الطلبة على المواصلات بين المدن والبلدات للوصول إلى الجامعات.
ومع زيادة تكاليف التنقل، تواجه الأسر أعباء إضافية لتأمين احتياجات أبنائها التعليمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية. وقد يؤدي استمرار هذه الظروف إلى صعوبات في حضور المحاضرات والالتزام بالدوام الجامعي، خصوصاً لدى الطلاب الذين يضطرون إلى التنقل يومياً لمسافات طويلة.
ويرى الاتحاد أن معالجة هذه المشكلة تتطلب استجابة من الجهات الحكومية المعنية، بما يضمن عدم تحول ارتفاع أسعار النقل إلى عائق أمام استمرار الطلبة في التعليم الجامعي.
بيان طلابي في جامعة روج آفا يدعو إلى حماية حق التعليم
قُرئ بيان اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين في جامعة روج آفا بمدينة قامشلو باللغتين العربية والكردية، بحضور عشرات الطلاب.
وتلت الطالبة أسماء عثمان البيان باللغة العربية، فيما قرأته الطالبة آلاء داوود باللغة الكردية، في خطوة هدفت إلى إيصال مطالب الاتحاد إلى الطلبة والرأي العام.
وأكد الاتحاد في ختام بيانه ضرورة إيجاد حلول حقيقية لمعاناة الطلاب، مختتماً رسالته بالقول: «التعليم حق لا يقبل التأجيل، ومستقبلنا يستحق حلولاً حقيقية».
وتبقى استجابة الجهات المعنية لمطالب تخفيف أجور النقل وتأمين وصول الطلاب إلى الجامعات من أبرز التحديات المطروحة، في ظل استمرار أزمة المحروقات وارتفاع تكاليف المعيشة في منطقة الجزيرة.
إقرأ أيضاً: نقص المازوت في سوريا يهدد بارتفاع أسعار السلع وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل