غوتيريش يزور دمشق ويلتقي الشرع في أول زيارة لسوريا

يصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، في زيارة رسمية تعد الأولى له إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، وذلك تلبية لدعوة من الحكومة السورية، في إطار تحركات الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.

وبحسب مصادر خاصة، من المقرر أن يلتقي غوتيريش خلال الزيارة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، لبحث تطورات المرحلة الانتقالية والقضايا المرتبطة بالتعافي وإعادة الاستقرار، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ أكثر من 15 عاماً.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، الثلاثاء، أن غوتيريش سيزور سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، حيث أوضح المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، أن الزيارة تأتي استجابة لدعوة رسمية من الحكومة السورية، وتشمل لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين.

وأشار دوجاريك إلى أن الزيارة تمثل الأولى لأنطونيو غوتيريش إلى سوريا منذ توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً أنها تهدف إلى تجديد التزام المنظمة الدولية بمساندة الحكومة السورية والشعب السوري خلال المرحلة الحالية، التي وصفها بأنها مرحلة مفصلية في تاريخ البلاد.

ومن المنتظر أن يؤكد غوتيريش خلال مباحثاته مع المسؤولين السوريين دعم الأمم المتحدة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، إضافة إلى مناقشة مستجدات المرحلة الانتقالية، وسبل دعم جهود التعافي، والوقوف على التحديات التي تواجه البلاد بعد سنوات من النزاع.

كما تتضمن أجندة الزيارة لقاءات مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ومجموعات نسائية، وشخصيات من مختلف مكونات المجتمع السوري، بهدف الاستماع إلى آرائهم بشأن أولويات المرحلة المقبلة، إضافة إلى زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) العاملة في منطقة الجولان للاطلاع على مهامها الميدانية.

وتحمل الزيارة دلالات سياسية ودبلوماسية، إذ تعد الأولى التي يجريها غوتيريش إلى سوريا منذ توليه منصبه في الأمم المتحدة، كما أنها أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى دمشق منذ زيارة الأمين العام الأسبق بان كي مون عام 2009، وهو ما يعكس تطوراً في مستوى التواصل بين الأمم المتحدة والسلطات السورية خلال المرحلة الانتقالية.

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات بين غوتيريش والرئيس الشرع وكبار المسؤولين السوريين عدداً من الملفات، من بينها دعم جهود الأمم المتحدة في مجالات التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، ومواصلة مسار الانتقال السياسي، إضافة إلى بحث آليات دعم الاستقرار في سوريا، والتأكيد على أهمية احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز التعاون بين دمشق والمنظمة الدولية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً:الشرع يصدر حزمة تعيينات أمنية جديدة في سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.