الشرع يصدر حزمة تعيينات أمنية جديدة في سوريا

أصدر الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، سلسلة تعيينات رفيعة في هيكلية المؤسسة الأمنية، شملت قيادات مكتب الأمن الوطني ووزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)

وتضمنت القرارات تكليف وزير الداخلية، أنس خطاب، بمهام مدير مكتب الأمن الوطني إضافة إلى منصبه الوزاري، وتعيين حسين السلامة معاونًا لمدير مكتب الأمن الوطني بعدما كان يشغل سابقًا منصب رئيس جهاز الاستخبارات السورية، إلى جانب تعيين العميد ملهم الشنتوت معاونًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية عقب شغله موقع قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، كما شملت التغييرات تعيين اللواء عبد القادر طحان رئيسًا لجهاز الاستخبارات العامة بعد أن شغل سابقًا موقع نائب وزير الداخلية السوري

وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية وتحديد المسؤوليات داخل الأجهزة المعنية بإدارة الملفات الحساسة، بالتزامن مع مرحلة انتقالية تشهدها البلاد تتطلب إعادة هيكلة شاملة لمؤسسات الدولة

تحركات أمنية مكثفة عقب سلسلة حوادث في العاصمة وريفها

جاءت التعيينات الشرع الجديدة في ظل استحقاقات أمنية دقيقة شهدتها العاصمة دمشق وريفها خلال الأسابيع الماضية، مما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف إجراءاتها وإعادة ترتيب آليات العمل الفيدرالي والميداني داخل الأجهزة الأمنيّة

وكانت دمشق قد شهدت في الثاني من تموز انفجارًا داخل مقهى “المشيرية” في شارع النصر وسط المدينة، أوضحت وزارة الداخلية أنه ناتج عن عبوة ناسفة، بعدما تداولت وسائل إعلام محلية ومنصات تواصل اجتماعي أنباء أولية رجحت انفجار بطارية ليثيوم أو أسطوانة غاز، وأدى الحادث وفق المكتب الصحفي لوزارة الصحة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، حيث سارعت قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف لإخلاء المصابين وفرض طوق أمني حول الموقع دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حينها

وفي السابع من تموز، وقع انفجاران بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، إذ وقع الأول قرب كراج “النعنع” في منطقة الحلبوني بالقرب من وزارة السياحة، بينما وقع الثاني قرب فندق “فوسيزن”، وأعلنت وزارة الداخلية أن الفرق المختصة رصدت عبوتين ناسفتين صُنعتا بطريقة بدائية، إحداهما داخل سيارة مركونة والأخرى في حاوية مهملات، وانفجرتا في أثناء التجهيز لتفكيكهما مما أسفر عن إصابة 18 شخصًا بينهم أربعة من عناصر الشرطة

تفكيك خلايا واستهداف حواجز أمنية

وعلى خلفية تفجيرات العاصمة، أعلنت وزارة الداخلية في التاسع من تموز القبض على خلية متهمة بتنفيذ تلك العمليات، إثر عملية أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة شملت مداهمات متزامنة في مناطق عدة بدمشق وريفها، أبرزها القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، وأكد قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي أن التحقيقات الأولية أظهرت تبعية الخلية لتنظيم “الدولة الإسلامية”

وفي حادث آخر شهدته منطقة جرمانا بريف دمشق في الثالث من تموز، تعرض حاجز أمني عند مدخل المدينة لهجوم إثر استيقاف شخصين على دراجة نارية للتحقق من هويتيهما، حيث بادر أحدهما بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر قوى الأمن ومقتل المهاجم بانفجار قنبلة كان يحاول استخدامها، فيما أُلقي القبض على الشخص الآخر الذي كان برفقته.

 

اقرأ أيضاً:استقالة حسين السلامة من رئاسة الاستخبارات السورية.. انعكاس لصراعات داخلية تهز دمشق

اقرأ أيضاً:سجن صيدنايا: هل ضاعت الأدلة الجنائية في أدراج وزارة الداخلية؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.