حراك شعبي في ريف حلب وإدلب لطرد “فلول النظام السابق”
تشهد مناطق شمال غربي سوريا تصاعداً لافتاً في حدة الاحتقان الأهلي والمجتمعي، حيث أصدر سكان بلدات وقرى في ريف حلب وإدلب بيانات تطالب بطرد ومنع دخول الأشخاص المرتبطين بالأجهزة الأمنية أو التشكيلات الموالية للنظام السوري السابق، وسط دعوات لتطبيق إجراءات العزل الاجتماعي.
أورم الكبرى بريف حلب: مهلة حتى الجمعة لمغادرة “الشبيحة”
في منطقة الأتارب بريف حلب الغربي، أصدر أهالي بلدة أورم الكبرى بياناً مرئياً مصوراً أعلنوا فيه رفضهم القاطع لاستمرار وجود من وصفوهم بـ “الشبيحة” و”فلول النظام السابق” داخل البلدة، مطالبين الجهات والسلطات المعنية بالتدخل الفوري لإخراجهم.
أبرز ما جاء في بيان أهالي أورم الكبرى:
-
مهلة محددة: منح الأهالي مهلة زمنية تنتهي يوم الجمعة المقبل للمشمولين بالبيان لمغادرة المنطقة نهائياً.
-
التحذير من التستر: حذر البيان أي عائلة أو جهة أو شخص من التستر على هؤلاء الأفراد أو تسهيل شؤونهم المعيشية والإدارية.
-
المسؤولية المشتركة: اعتبر الأهالي أن كل من يقدم الحماية أو الدعم لهذه الفلول يعد شريكاً مباشراً في المسؤولية عن “الجرائم والانتهاكات” التي ارتكبت بحق السوريين خلال السنوات الماضية.
كفر عويد بريف إدلب: تدقيق أمني مشدد وحظر الخدمة السابقة
وفي سياق متصل، أصدر أهالي قرية كفر عويد التابعة لمنطقة معرة النعمان بريف إدلب بياناً مماثلاً، حمل إجراءات تنظيمية وأمنية صارمة بخصوص العائدين من مناطق سيطرة النظام السابقة.
قرارات مجلس أعيان كفر عويد:
-
حظر تام: منع دخول أي شخص قرية كفر عويد إذا ثبتت خدمته ضمن صفوف النظام السابق خلال الفترة الممتدة بين 2011 وأواخر 2024، بغض النظر عن موقعه الوظيفي أو طبيعة خدمته (عسكرية أو مدنية).
-
آلية التدقيق الأمني: يتوجب على أي مواطن كان مقيماً في مناطق النظام السابقة ويرغب بدخول القرية، الخضوع لإجراءات فحص أمني دقيق، والحصول على موافقة خطية مسبقة تُسلّم حصرياً إلى “مجلس الأعيان” قبل السماح له بالدخول.
-
حماية المدنيين: شدد البيان على منع التعرض لأي مواطن مدني تحت أي ذريعة، مؤكداً أن هذه القرارات لا تستهدف العائلات العادية، بل تنحصر في الأفراد المرتبطين بالانتهاكات السابقة.
مخاوف من اتساع دائرة التوترات الاجتماعية
تعكس هذه المواقف المحلية المتلاحقة حالة الاحتقان الشعبي المتزايد في الشارع السوري بمرحلة ما بعد سقوط النظام.
ويرى مراقبون للشأن السوري أن غياب الآليات القضائية والمؤسساتية الواضحة والمركزية للتعامل مع ملف العدالة الانتقالية قد يدفع باتجاه اتساع دائرة التوترات العشائرية والاجتماعية، ويخلق أزمات لجوء داخلي جديدة، مما يتطلب تفعيلاً عاجلاً للمحاكم والقوانين الانتقالية لضبط السلم الأهلي.
إقرأ أيضاً: دمشق: إطلاق نار واعتداءات في حي المزة 86 ومظاهرة تطالب بطرد “الشبيحة”
إقرأ أيضاً: توتر أمني في سوريا: مظاهرات غاضبة وهجمات تستهدف متهمين بالتشبيح في درعا وحمص وحماة