توتر أمني في سوريا: مظاهرات غاضبة وهجمات تستهدف “متهمين بالتشبيح” في درعا وحمص وحماة

تشهد عدة محافظات سورية حالة من الغليان الشعبي والتوتر الأمني المتصاعد، حيث خرجت مظاهرات غاضبة تخللتها عمليات استهداف لمحال تجارية ومنازل تعود لأشخاص متهمين بـ”التشبيح” والتعاون مع النظام السابق. يأتي ذلك وسط غياب أي تدخل فعّال من القوى الأمنية والعسكرية المتواجدة في المنطقة لاحتواء الموقف أو منع اتساع رقعة الاحتجاجات.

ريف درعا: مهلة لمغادرة المتهمين بالعمالة في “الشيخ مسكين”

في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، خرج المئات من الأهالي في مظاهرة حاشدة رُفعت خلالها شعارات حادة ضد من وصفوهم بـ”عملاء النظام السابق”. وأعلن المحتجون عن منح الأشخاص المتهمين بالتعامل مع الأجهزة الأمنية السابقة مهلة زمنية لا تتجاوز يومين لمغادرة المدينة بشكل كامل، ملوحين باتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ريف حمص: إحراق محال تجارية لـ “شبيحة سابقين” في تدمر

أما في مدينة تدمر بالريف الشرقي لمحافظة حمص، فقد انحرفت التظاهرات الشعبية لتتحول إلى موجة غضب عارمة استهدفت القطاع التجاري للمتهمين بالتعامل مع النظام. وأقدم محتجون على تحطيم وإضرام النيران في عدد من المحال التجارية، مما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب في أرجاء المدينة وسط حالة من الذعر.

ريف حماة: هجمات على منازل ومقار في “طيبة الإمام”

وفي سياق متصل، سادت حالة من التوتر الشديد أحياء مدينة طيبة الإمام بريف حماة الشمالي، عقب هجوم نفذه متظاهرون غاضبون على منازل ومقار تابعة لأشخاص متهمين بـ”التشبيح”. وقام المهاجمون بتحطيم محتويات تلك المنازل بالكامل وسط أجواء مشحونة تشهدها المنطقة.

موقف القوى الأمنية والعسكرية من الأحداث

ونقلت مصادر أهلية متطابقة من الميدان أن عناصر الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية المتواجدة في محيط النقاط الساخنة لم تتدخل لوقف الاعتداءات أو حماية الممتلكات الخاصة المستهدفة؛ حيث اكتفت تلك القوات بمراقبة تطورات الأوضاع عن بُعد دون اتخاذ أي إجراءات ميدانية لكبح جماح الفوضى.

مخاوف من انفلات السلم الأهلي

تثير هذه التطورات المتلاحقة مخاوف متزايدة لدى الأوساط المحلية من اتساع دائرة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد. ويرى مراقبون أن استهداف الممتلكات الخاصة وإحراق المنازل والمحال ينذر بتداعيات خطيرة على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، ويفتح الباب أمام تصفية الحسابات والتوترات العشائرية والمناطقية في بيئة تشهد أصلاً هشاشة أمنية بالغة.

إقرأ أيضاً: مظاهرات في حلب وإدلب تطالب بالعدالة الانتقالية ومحاسبة رموز النظام السابق

إقرأ أيضاً: هل تتورط الحكومة السورية الانتقالية بحرب مع حزب الله لصالح إسرائيل.. البند المخفي في اتفاق التطبيع

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.