الرقة: عمال البلدية يطالبون بصرف رواتبهم المتأخرة منذ 3 أشهر

شهدت مدينة الرقة حالة من الاحتقان والغضب، إثر خروج العشرات من عمال وموظفي البلدية في تظاهرات احتجاجية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم المتوقفة منذ نحو ثلاثة أشهر، وذلك في ظل تدهور حاد للأوضاع المعيشية والاقتصادية في المنطقة.

ورفع المشاركون في الاحتجاجات شعارات تندد بالتجاهل الرسمي لمعاناتهم اليومية، مؤكدين أن تأخر الصرف المستمر بات يهدد قدرتهم على تأمين لقمة العيش وأبسط الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم، لا سيما مع الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية.

استمرار العمل رغم الأزمة وتحذيرات من التصعيد

أوضح عدد من عمال بلدية الرقة أنهم واصلوا أداء مهامهم الميدانية والخدمية طوال الفترة الماضية وتحت ظروف قاسية، حرصاً منهم على نظافة المدينة واستمرار عمل المرافق العامة الحيوية، إلا أن غياب أي استجابة فعلية من الجهات المسؤولة فجّر حالة السخط الحالية.

وحذر المحتجون من إمكانية اتساع رقعة الاحتجاجات والإضرابات في حال استمرار الأزمة المالية وتجاهل مطالبهم دون وضع حلول جذرية وفورية لصرف الرواتب المتأخرة.

ويأتي هذا الحراك الإيجابي المتصاعد بالتزامن مع تنامي حالة الاستياء الشعبي في عدة مناطق شمال شرقي سوريا، جراء تراجع مستوى الخدمات العامة، وتردي الواقع المعيشي، وتأخر المستحقات المالية للعاملين في القطاعات المدنية والخدمية.

احتجاجات مماثلة لعمال البلدية في الشدادي بالحسكة

لا تعد أزمة عمال الرقة معزولة عن محيطها؛ حيث رصدت جهات حقوقية وإعلامية في 14 أيار/ مايو الجاري خروج عمال البلدية في مدينة الشدادي بالريف الجنوبي لمحافظة الحسكة في احتجاجات واعتصامات مماثلة.

وطالب عمال بلدية الشدادي بصرف مستحقاتهم المالية المتوقفة منذ نحو 5 أشهر متواصلة، مؤكدين التزامهم التام بأعمالهم اليومية دون تقاضي أي أجر، مما ضاعف من معاناتهم الإنسانية ودفع بالعديد من عائلات القطاع الخدمي نحو حافة العوز والفقر المطلق وسط غياب الحلول السريعة.

إقرأ أيضاً: احتجاجات متصاعدة في الرقة ضد قرارات هدم آلاف المنازل وتخوف من تهجير ممنهج

إقرأ أيضاً: احتجاجات عمالية تشل مصفاة الجزيرة في دير الزور وسط أزمة رواتب خانقة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.