احتجاجات عمالية تشل مصفاة الجزيرة في دير الزور وسط أزمة رواتب خانقة

شهدت مدينة القورية بريف دير الزور الشرقي تصعيداً احتجاجياً جديداً تمثل في إعلان عمال مصفاة “الجزيرة” تعليق عملهم بشكل كامل داخل المنشأة النفطية الحيوية وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على انقطاع مستحقاتهم المالية وتجاهل الجهات المعنية لمطالبهم المتكررة بصرف الرواتب المتأخرة منذ فترة طويلة، وهو ما تسبب في حالة من الشلل التام داخل المصفاة وسط تصاعد حالة الاحتقان المعيشي بين العاملين.

مطالب بالتثبيت وتنديد بسياسة “التجاهل”

أوضح العمال المضربون أن لجوءهم إلى خيار التصعيد وتعليق العمل جاء كحل أخير بعد سلسلة من الوعود التي لم تترجم على أرض الواقع، حيث أكدوا أن استئناف العمل مرتبط بشكل شرطي بتحقيق مطلبين أساسيين؛ الأول هو التثبيت الرسمي ضمن الكادر الوظيفي للمنشأة لضمان حقوقهم القانونية، والثاني هو الصرف الفوري لكافة الرواتب المتأخرة، مشيرين إلى أن الظروف الاقتصادية المتدهورة في المنطقة لم تعد تسمح بأي تأجيل إضافي في نيل حقوقهم الأساسية.

أزمة الرواتب تمتد إلى قطاع المياه

لا يقتصر التوتر العمالي على المنشآت النفطية فحسب بل يمتد ليشمل قطاعات خدمية أخرى في ريف دير الزور الشرقي، فوفقاً لما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان شهدت المنطقة في الثامن والعشرين من نيسان الماضي وقفة احتجاجية مماثلة نفذها عمال محطات المياه، حيث عبر المشاركون عن استيائهم الشديد من تأخر صرف رواتبهم لنحو أربعة أشهر متواصلة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف إمدادات المياه، وهي الخدمة الأكثر حيوية للأهالي في المنطقة.

مناشدات للحكومة الانتقالية وتحذيرات من الأسوأ

وجه المحتجون نداءات عاجلة إلى المسؤولين في “الحكومة الانتقالية” للتدخل الفوري وإنهاء معاناتهم، مشددين على أن الموظف إنسان لديه التزامات عائلية وليس مجرد آلة للعمل، كما طالبوا بضرورة الانتقال من الإطار النظري والوعود الشفهية إلى خطوات عملية تضمن تدفق الأجور بانتظام، خاصة في ظل الغلاء الفاحش وتراجع القوة الشرائية، معتبرين أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيؤدي حتماً إلى تعطل المزيد من المؤسسات والخدمات الأساسية في عموم مناطق شرقي سوريا.

 

اقرأ أيضاً:80% من السوريين تحت خط الفقر… فجوة متسعة بين الرواتب وتكاليف المعيشة

اقرأ أيضاً:تمييز الرواتب في المؤسسات الانتقالية: موظفون بامتيازات وآخرون تحت خط الفقر

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.