ريف القنيطرة: قصف إسرائيلي وتوغلات عسكرية تجبر مزارعين على مغادرة أراضيهم

شهدت مناطق متفرقة من ريف القنيطرة تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا، تمثل في إجبار مدنيين على مغادرة أراضيهم الزراعية في منطقة تل كروم ببلدة جبا، قبل استهداف المنطقة بثلاث قذائف مدفعية، بالتزامن مع قصف محيط عدد من التلال وتسجيل توغلات عسكرية جديدة في المنطقة.

وبحسب المعلومات، تقدمت سيارة تقل جنودًا إسرائيليين باتجاه منطقة تل كروم، حيث أبلغ الجنود مزارعين كانوا يعملون في أراضيهم بضرورة مغادرة المكان، دون توضيح أسباب هذا الإجراء.

وعقب مغادرة المدنيين، تعرضت المنطقة لقصف بثلاث قذائف مدفعية، قيل إنها أُطلقت من قاعدة باتجاه شمال شرقي تل كروم. ولم ترد معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء القصف.

توغلات إسرائيلية وقصف مدفعي في ريف القنيطرة

في سياق التحركات العسكرية المتواصلة جنوبي سوريا، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية في المنطقة الواقعة غربي مزرعة الحانون بريف القنيطرة.

كما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية الثقيلة محيط تل الأحمر الشرقي في الريف الجنوبي للمحافظة، في حين طال قصف مدفعي سابق محيط تل الحمرية شمالي القنيطرة، ومحيط تل كروم في المنطقة الوسطى.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة، وما يرافقها من مخاوف بشأن سلامة المدنيين وتأثير العمليات العسكرية على حياتهم اليومية، ولا سيما العاملين في الأراضي الزراعية.

المرصد السوري: 99 استهدافًا إسرائيليًا للأراضي السورية منذ بداية 2026

أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع عام 2026، تنفيذ “إسرائيل” 99 عملية استهداف للأراضي السورية، توزعت بين 6 استهدافات جوية و93 استهدافًا بريًا.

وأشار المرصد إلى أن هذه الاستهدافات أدت إلى إصابة وتدمير نحو 13 هدفًا، شملت بقايا مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وبحسب الإحصائية، أسفرت الضربات عن مقتل ستة أشخاص، بينهم تاجر أسلحة وخمسة مدنيين، من ضمنهم مدنيان قُتلا خلال عملية توغل في القنيطرة.

توزيع الاستهدافات الإسرائيلية في سوريا

أولًا: الاستهدافات الجوية

وفقًا لإحصائية المرصد السوري لحقوق الإنسان، توزعت الضربات الجوية الست على النحو التالي:

  • الحدود السورية اللبنانية: ضربة واحدة أسفرت عن مقتل تاجر أسلحة.
  • ريف دمشق: ضربتان أسفرتا عن مقتل مدني وإصابة شخص آخر.
  • درعا: ضربتان.
  • إدلب: ضربة واحدة.

ثانيًا: الاستهدافات البرية

توزعت الاستهدافات البرية البالغ عددها 93، بحسب الإحصائية، على النحو التالي:

  • درعا: 27 استهدافًا، أسفرت عن إصابة شاب.
  • القنيطرة: 53 استهدافًا، تسببت بمقتل أربعة أشخاص، بينهم مدنيان خلال عملية توغل، وإصابة طفل ويافع بجروح.
  • ريف دمشق: 13 استهدافًا.

استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا

تعكس التطورات الميدانية في ريف القنيطرة استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما يشمل التوغلات البرية والقصف المدفعي للمناطق المحيطة بالتلال والمواقع المختلفة.

ويثير إجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم مخاوف بشأن قدرة المدنيين على الوصول إلى ممتلكاتهم وممارسة أعمالهم الزراعية بأمان، في ظل استمرار التوترات الأمنية وعدم توافر معلومات مؤكدة عن نتائج القصف الأخير.

إقرأ أيضاً: مركز «ألما»: اتهامات لإيران وحزب الله بمحاولات إعادة تنشيط شبكات محلية في جنوب سوريا

إقرأ أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق ويطلق النار على المزارعين

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.