القامشلي: احتجاجات ضد ارتفاع أسعار المحروقات وأمبيرات الكهرباء مع اقتراب الشتاء

شهدت مدينة القامشلي في ريف الحسكة، وقفة احتجاجية رفضًا لارتفاع أسعار المحروقات واشتراكات الكهرباء بنظام الأمبيرات، في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للأهالي، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الحاجة إلى التدفئة والطاقة.

وطالب المحتجون باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار، وتحسين الظروف المعيشية والخدمية، مؤكدين أن تكاليف الخدمات الأساسية باتت تشكل عبئًا متزايدًا على الأسر، خصوصًا ذوي الدخل المحدود الذين يواجهون صعوبات في تأمين احتياجاتهم اليومية.

ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات يفاقم معاناة سكان القامشلي

تأتي الاحتجاجات في القامشلي وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة الطلب على الكهرباء والغاز المنزلي والمحروقات اللازمة للتدفئة، في وقت لا تكفي فيه مداخيل كثير من العائلات لتغطية النفقات الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء والسكن.

وقال أحد سكان المدينة إن الأعباء لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بل امتدت إلى الكهرباء والغاز والمحروقات، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الخدمات يدفع الأسر إلى الاستغناء عن بعض احتياجاتها اليومية لتغطية النفقات الأخرى.

وأضاف أن اقتراب الشتاء يزيد المخاوف بشأن القدرة على تدفئة المنازل وتأمين الكهرباء في ظل الأسعار المرتفعة.

تراجع كفاءة الطاقة الشمسية يزيد الاعتماد على الأمبيرات

تواجه العائلات التي تعتمد على ألواح الطاقة الشمسية تحديات إضافية خلال فصل الشتاء، إذ يؤدي انخفاض ساعات سطوع الشمس في الأيام الغائمة والماطرة إلى تراجع كفاءة شحن البطاريات، ما يزيد الحاجة إلى مصادر بديلة للكهرباء، وفي مقدمتها اشتراكات الأمبيرات.

وأوضحت إحدى المواطنات أن الاستفادة من الطاقة الشمسية تكون أكبر خلال الصيف، بينما تتراجع كفاءتها في الشتاء مع استمرار الغيوم وهطول الأمطار، الأمر الذي يضطر الأسر إلى البحث عن بدائل رغم ارتفاع تكاليفها.

وتثير هذه الظروف مخاوف السكان من عدم قدرتهم على تحمل نفقات الكهرباء خلال الأشهر الباردة، ولا سيما العائلات محدودة الدخل التي تواجه أصلًا ضغوطًا اقتصادية متزايدة.

تكاليف التدفئة والغاز تثقل كاهل الأسر محدودة الدخل

لا تقتصر معاناة الأهالي على فواتير الكهرباء واشتراكات الأمبيرات، بل تشمل أيضًا ارتفاع تكاليف الغاز المنزلي والمحروقات المستخدمة في التدفئة، وهي احتياجات يصعب الاستغناء عنها خلال فصل الشتاء.

وعبّر أحد أصحاب الدخل المحدود عن قلقه من تزايد النفقات، موضحًا أن تكاليف الطعام والدواء والإيجار، إلى جانب الكهرباء والغاز، أصبحت تفوق قدرة الأسرة على التحمل.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض العائلات إلى تقليل استخدام وسائل التدفئة، رغم الحاجة إليها خلال فترات البرد.

ارتفاع تكاليف الكهرباء يؤثر على الحياة اليومية والدراسة

من جانبها، قالت مواطنة أخرى إن ارتفاع أسعار اشتراكات الكهرباء ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من الإنارة وتشغيل الأجهزة المنزلية، وصولًا إلى قدرة الأطفال على الدراسة خلال ساعات المساء.

وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الأمبيرات، بالتزامن مع انخفاض مردود الطاقة الشمسية في الأيام الماطرة، جعل تأمين الكهرباء عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، في ظل تراجع القدرة على تحمل النفقات المتزايدة.

وتعكس هذه الشهادات حجم المخاوف التي يعيشها سكان القامشلي مع اقتراب فصل الشتاء، وسط تساؤلات بشأن قدرتهم على تأمين الكهرباء والتدفئة دون التأثير على احتياجاتهم الأساسية الأخرى.

مطالب بالتدخل للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين الخدمات

طالب المحتجون الجهات المعنية، بما فيها الحكومة الانتقالية، باتخاذ خطوات عملية لمعالجة ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء، وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي في مدينة القامشلي وريف الحسكة.

كما شددوا على ضرورة مراعاة أوضاع الأسر محدودة الدخل، والعمل على تخفيف الأعباء المرتبطة بتأمين الطاقة والتدفئة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة احتياجات السكان إلى الخدمات الأساسية.

وتسلط الوقفة الاحتجاجية الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الأهالي في القامشلي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات، وتزايد المخاوف من انعكاس أسعار الطاقة على قدرة العائلات على تلبية احتياجاتها خلال الأشهر المقبلة.

إقرأ أيضاً: احتجاجات حلب والحسكة والسويداء.. أزمات الكهرباء والأجور تضع الخدمات والإنتاج على المحك

إقرأ أيضاً: انقطاع المازوت عن محطات الوقود في حلب وإدلب وحماة وحمص وسط غموض الأسباب

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.