أزمة المياه في سوريا.. كيف تُوزع الحصص وما هي خطة عام 2026 لمواجهة الجفاف؟
تواجه إدارة الموارد المائية في سوريا تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية. وفي هذا السياق، كشف مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية، أحمد الكوان، عن ملامح الخطة الاستراتيجية لتوزيع الثروة المائية وإقامة مشاريع كبرى لحصاد الأمطار.
بالأرقام.. كيف تتوزع حصص المياه في سوريا؟
تعتمد الهيئة موازنة دقيقة لتلبية الاحتياجات المختلفة، وتتوزع نسب استهلاك المياه سنوياً على النحو التالي:
| القطاع المستهلك | نسبة الاستحواذ من المياه المتاحة | آلية التحديد والترخيص |
| القطاع الزراعي | 88% (الحصة الأكبر) | بالتنسيق بين هيئة الموارد المائية ووزارة الزراعة بناءً على مخزون السدود والأمطار. |
| مياه الشرب | 9% | تُمنح تراخيص حفر الآبار لها بناءً على الاحتياجات الفعلية المعتمدة. |
| الصناعة والسياحة والقطاعات الاقتصادية | 3% | تخضع لدراسات دورية صارمة لتحديد الحاجة الفعلية لكل منشأة. |
تخضع الخطة الزراعية للمراجعة والتدقيق مرتين سنوياً (الأولى مع بداية العام، والثانية في شهر آذار) لضمان مواءمة المساحات المزروعة مع الواقع المائي المتاح.
خطة حصاد مياه الأمطار وسدود جديدة قيد التنفيذ
لمواجهة آثار التغير المناخي، تنفذ سوريا برنامجاً واسعاً لإنشاء السدود والسدات المائية للاستفادة من كل قطرة مطر. ومن أبرز المشاريع الحالية:
-
بمحافظة اللاذقية: سد برادون، السخابة، وفارق حسن.
-
بمحافظة إدلب: وادي الأبيض، والمويلح (بالإضافة إلى خزانات مائية جديدة ضمن خطة 2026).
-
بمحافظة حماة: سدا أفاميا (B وC).
-
بمحافظة حلب: سد خان طومان.
-
بمحافظة طرطوس: سد البلوطة (بالإضافة لخزانات مائية جديدة لعام 2026).
-
محافظات أخرى: تنفيذ سدات وخزانات في حمص والسويداء، بالتنسيق مع منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو – FAO).
مشروعات استراتيجية طويلة الأمد لجر المياه
تدرس الهيئة حالياً إعادة تفعيل مشروعين حيويين لتعزيز الأمن المائي المستقبلي:
-
نقل فائض مياه الساحل: من المنطقة الساحلية إلى دمشق والمحافظات الجنوبية (درعا والسويداء).
-
جر مياه الفرات: باتجاه مدينة تدمر الأثرية والمنطقة الصناعية في حسياء.
ملف المياه المشتركة مع دول الجوار
أكد الكوان أن تقاسم المياه يتم بناءً على الاتفاقيات التاريخية الموقعة مع الدول المحيطة، وتتوزع كالتالي:
-
الأردن: اتفاقية خاصة بحوض نهر اليرموك.
-
لبنان: اتفاقية نهري العاصي والكبير الجنوبي.
-
العراق وتركيا: الاتفاقيات الخاصة بنهري الفرات ودجلة.
وأشار إلى أنه تم مؤخراً إعادة تشكيل اللجان المشتركة (خاصة السورية الأردنية والسورية العراقية) وباشرت اجتماعاتها الدورية لضمان حماية الحقوق المائية السورية والحصول على حصة عادلة من المياه.
إقرأ أيضاً: بين الجفاف والنزوح وفائض العمالة.. عمال الزراعة في درعا عالقون في دائرة الفقر والانتظار
إقرأ أيضاً: الزراعة السورية تحت ضغط مزدوج: جفاف قاسٍ واقتصاد منهك يهددان آخر ما تبقّى من سبل العيش الريفية