ترامب يلوّح بإزالة سوريا من قائمة الإرهاب… هل يتحول ملف حزب الله إلى بوابة التقارب مع واشنطن؟
يفتح اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في أنقرة باباً جديداً في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، بعد سنوات من القطيعة والعقوبات، لكنه يضع الحكومة السورية الانتقالية أمام اختبار صعب بين وعود الانفتاح الدولي وشروطه السياسية والأمنية.
وقال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تدرس رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً أن الخطوة في حال تنفيذها ستكون “دفعاً هائلاً” للاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن تخفيف العقوبات ومنح دمشق فرصة للعودة إلى النظام المالي الدولي يمثلان جزءاً من توجه أميركي جديد.
رفع التصنيف.. خطوة اقتصادية بأبعاد سياسية
ويعد إدراج سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب من أبرز أدوات الضغط الأميركية، لما يفرضه من قيود على العلاقات المالية والاستثمارية والمساعدات الخارجية.
وجاءت تصريحات ترامب بعد سلسلة إجراءات اتخذتها إدارته لتخفيف العقوبات عن سوريا، من بينها إنهاء برنامج العقوبات الواسع وإلغاء العمل بقانون “قيصر”، مع الإبقاء على إجراءات تستهدف شخصيات وكيانات مرتبطة بانتهاكات وملفات أمنية.
لكن رفع التصنيف، في حال حصوله، لا يبدو مجرد قرار اقتصادي، بل يحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بموقع دمشق الجديد وشكل علاقاتها الإقليمية والدولية.
ملف حزب الله على طاولة واشنطن ودمشق
وخلال حديثه قبيل اللقاء، أشار ترامب إلى إمكانية تعاون أميركي–سوري في ملف حزب الله اللبناني، معتبراً أن دمشق “يمكن أن تساعد” واشنطن في هذا المجال.
في المقابل، كان الشرع قد نفى سابقاً وجود أي توجه للتدخل عسكرياً أو أمنياً في لبنان، واعتبر الحديث عن ذلك مجرد شائعات، في محاولة لرسم حدود الدور السوري في المرحلة المقبلة.
وجاء لقاء ترامب والشرع عقب اجتماع الرئيس السوري مع وفد من الكونغرس الأميركي والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
إشادات متبادلة ومسار محفوف بالشروط
وأشاد ترامب بالشرع، مؤكداً دعمه لجهود الحكومة السورية في مواجهة تنظيم “داعش”، فيما أعرب الشرع عن تقديره للموقف الأميركي، معتبراً أن سوريا دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط النظام السابق.
لكن خلف لغة الانفتاح المتبادل، تبقى دمشق أمام واقع أكثر تعقيداً؛ فرفع العقوبات وعودة العلاقات الدولية لا يرتبطان فقط بالخطابات السياسية، بل بقدرة الحكومة السورية الانتقالية على إدارة ملفات الأمن، والاقتصاد، والسيادة، وإقناع القوى الدولية بأن المرحلة الجديدة تختلف عن سابقاتها.
وفي ظل اقتصاد منهك واحتياجات داخلية متراكمة، تبدو وعود الانفتاح الخارجي فرصة محتملة، لكنها تحمل في الوقت ذاته أثماناً سياسية قد تحدد شكل سوريا المقبلة وعلاقاتها مع القوى الكبرى.
إقرأ أيضاً: ترامب مصرٌ على إشعال حرب جديدة.. المعركة مع حزب الله واحتمالاتها
اقرأ أيضاً: هل تدفع واشنطن سوريا لعمل عسكري ضد حزب الله في لبنان؟
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام