بعد غياب 14 عاماً.. “INA” الكرواتية و”MOL” الهنغارية تبحثان استئناف إنتاج النفط والغاز في سوريا
أعلنت شركة INA الكرواتية وشريكتها الهنغارية MOL Group، المساهم الأكبر فيها، عن فتح قنوات جدية لبحث إمكانية استئناف عمليات إنتاج النفط والغاز في سوريا، وذلك بعد توقف قسري دام نحو عقد ونصف من الزمن.
محادثات بناءة وزيارات متبادلة
أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة INA، زوزسانا أوروتاي، في بيان مشترك مع مجموعة MOL، أن المفاوضات مع الجانب السوري شهدت “تقدماً ملحوظاً” مؤخراً.
وأوضحت أوروتاي أن اللقاءات التي جرت في العاصمتين بودابست وزغرب اتسمت بـ”روح بناءة”.
مشيرة في الوقت ذاته إلى أن العودة الكاملة للسوق السورية تمثل عملية “معقدة” نظراً للحاجة إلى معالجة ملفات شائكة تتنوع بين الجوانب القانونية، التنظيمية، والتجارية، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية على الأرض.
فريق فني لتقييم الجدوى وخارطة طريق
وكشف البيان عن تشكيل فريق فني مشترك في وقت سابق من هذا العام، ضم خبراء من شركة INA والشركة السورية للبترول. وتتركز مهام هذا الفريق على:
-
تقييم الجدوى الفنية لإعادة تفعيل العمليات.
-
تحديد معايير السلامة المهنية والبيئية.
-
وضع “خارطة طريق” شاملة للتعاون المستقبلي بين الطرفين.
سوريا كركيزة استراتيجية: أرقام وحقائق قبل 2011
من جانبه، استذكر زومبور مارتون، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والإنتاج في MOL Group، الأهمية الاستراتيجية التي كانت تمثلها سوريا للمجموعة قبل عام 2011، حيث وصفها بأنها كانت “ركيزة مهمة” في المحفظة الدولية للشركة.
أبرز أرقام عمليات شركة INA في سوريا قبل التعليق:
-
حجم الإنتاج: بلغ نحو 37,300 برميل من المكافئ النفطي (نفط وغاز) يومياً.
-
إجمالي الاستثمارات: وصلت إلى قرابة 1.1 مليار دولار حتى عام 2012.
-
أهم المنشآت: إنشاء معمل غاز متطور في حقل حيان.
خلفية التوقف
يذكر أن شركة INA كانت قد أعلنت تعليق عملياتها رسمياً في سوريا عام 2012، وذلك استجابةً للأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في ذلك الحين.
لتنضم حينها إلى موجة انسحاب واسعة لشركات الطاقة الدولية من البلاد.
وتأتي هذه التحركات الأخيرة لتعيد تسليط الضوء على مستقبل قطاع الطاقة في سوريا والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية مجدداً في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
إقرأ أيضا: الاقتصاد السوري: هل نجح رفع العقوبات الغربية في إنعاش الأسواق المنهكة؟
إقرأ أيضاً: بين النفي الرسمي وواقع الشراكات: هل يتجه القطاع الصحي في سوريا نحو الخصخصة؟