معبر سيمالكا: “شلل تجاري” وإضراب شامل بعد فرض رسوم جمركية باهظة

يواجه معبر سيمالكا الحدودي، الرابط بين شمال شرقي سوريا وإقليم كردستان العراق، أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى تراجع حركة الاستيراد بنسبة 50% خلال ثلاثة أسابيع فقط. يأتي هذا الانكماش نتيجة تطبيق نظام جمركي جديد، دفع عشرات التجار إلى وقف عملياتهم أو البحث عن منافذ بديلة في تركيا والعراق هرباً من التكاليف المرتفعة.

اتفاق “عبدي-الشرع” ونظام الجمارك الموحد

تعود جذور الأزمة إلى الاتفاق الموقع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع. وبموجب هذا الاتفاق، تم دمج معبر سيمالكا ضمن منظومة المعابر السورية الموحدة، مما أدى إلى:

  1. تغيير شامل في الهيكل الإداري والجمركي.

  2. فرض رسوم وصفها المستوردون بـ “التعجيزية”.

  3. فرض قيود صارمة على سلع أساسية كانت تشكل عصب التجارة في المنطقة.

جدول مقارنة: قفزات صادمة في الرسوم الجمركية (بالدولار)

أدت الإجراءات الجديدة إلى زيادات خيالية في تكلفة جمركة المواد الأساسية، كما يوضح الجدول التالي:

المادة التجارية الرسم القديم (طن/وحدة) الرسم الجديد (طن/وحدة)
الأرز 13 دولار 27 دولار
الزيت النباتي 20 دولار 250 دولار
السكر والطحين 12 دولار 53 دولار
الأدوات المنزلية 60 دولار 1000 دولار
الأحذية 90 دولار 3000 دولار

إضراب مفتوح وقيود “تخنق” السوق المحلية

رداً على هذه السياسات، أعلنت شركات الشحن ومكاتب التخليص الجمركي إضراباً مفتوحاً، احتجاجاً على التعقيدات الإدارية وطلب وثائق تفصيلية يصعب تأمينها (مثل الفواتير الموثقة والأرقام الضريبية والمنشأ والختم الحي).

أبرز المواد الممنوعة من العبور:

  • الأقمشة: تم حظر استيرادها بالكامل عبر سيمالكا.

  • الشحنات الأوروبية: منع دخول مستلزمات يرسلها المغتربون لعائلاتهم.

  • ملابس “البالة”: تم منع دخولها رغم استمرار تدفقها عبر منافذ سورية أخرى، مما أثار اتهامات بوجود سياسة تمييزية ضد المعبر.

تحذيرات من موجة غلاء وركود اقتصادي

حذر خبراء وتجار من أن محاولات الحكومة المؤقتة لتعظيم الإيرادات عبر “تشديد الجباية” قد تؤدي إلى نتائج عكسية؛ فبدلاً من زيادة الدخل، قد يتسبب ذلك في:

  • قتل حركة التجارة والترانزيت.

  • موجة غلاء فاحش تطال المواد الغذائية والخضروات.

  • إضعاف القدرة الشرائية للسكان في منطقة تعاني أصلاً من ضغوط معيشية.

إقرأ أيضاً: بين السعر الرسمي والموازي للدولار.. فجوة الصرف تربك الاقتصاد السوري

إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في دمشق: قفزة في أسعار السلع الأساسية بنسبة 12% والرواتب خارج الحسابات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.