سيارة إسعاف واحدة في مشفى حلب الجامعي.. تساؤلات حول مصير السيارات التركية

أثار إعلان مدير مشفى حلب الجامعي، جواد أبو حطب، أن المشفى لا يمتلك سوى سيارة إسعاف واحدة، تساؤلات بشأن واقع الخدمات الإسعافية في المدينة، ولا سيما مع إعلان سابق عن خطة لدمج منظومة الإسعاف التركية مع منظومة مديرية الصحة، واستلام سيارات مقدمة من الجانب التركي.

وقال أبو حطب، خلال مقابلة مع إذاعة «روادنا FM»، إن المشفى يعتمد على سيارة إسعاف واحدة، مشيراً إلى أنها خرجت عن الخدمة قبل أيام نتيجة تعرضها لعطل بسبب استخدام وقود مغشوش.

وأوضح أن المشفى يستعين بمنظومة الإسعاف المركزي في حلب لنقل المرضى، في ظل محدودية السيارات المتاحة لديه.

سيارات تركية ضمن خطة لدعم الإسعاف في حلب

ويأتي التصريح بعد إعلان منظومة الإسعاف والطوارئ في مديرية صحة حلب، في 1 أيار 2026، عن خطة لدمج منظومة الإسعاف التركية مع منظومة المديرية، بالتزامن مع التحضير لاستلام سيارات إسعاف مقدمة من تركيا.

وكان من المقرر ضم السيارات إلى إدارة غرفة عمليات الإسعاف على الرقم 110، بهدف تنظيم عمليات الاستجابة للحالات الطارئة وتوزيع سيارات الإسعاف وفق الاحتياجات.

وقال رئيس منظومة الإسعاف، محمد عبد المجيد، حينها إن عدد سيارات الإسعاف المتوفرة لا يغطي سوى نحو 35% من الاحتياج الفعلي لمحافظة حلب، مشيراً إلى وجود مساعٍ لزيادة العدد بالتنسيق مع وزارة الصحة.

لكن تصريح مدير المشفى بشأن اقتصار إمكاناته على سيارة واحدة أعاد طرح تساؤلات حول مدى استفادة المؤسسات الصحية من خطة الدعم، وآليات توزيع السيارات الجديدة بين المشافي ومنظومة الإسعاف المركزي.

انتقادات ومطالب بتعزيز الخدمات الإسعافية

وأثار التصريح تفاعلاً بين متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتقد بعضهم محدودية الإمكانات الإسعافية في مشفى جامعي يُعد من المؤسسات الطبية الرئيسية في المدينة.

وتساءل متابعون عن مصير التبرعات والمساعدات المخصصة لدعم القطاع الصحي، فيما رأى آخرون أن المشفى يحتاج إلى منظومة إسعافية مستقلة تتناسب مع حجم الخدمات التي يقدمها، إلى جانب استفادته من خدمات الإسعاف المركزي.

كما تناولت تعليقات أخرى مشكلة تعطل سيارة الإسعاف بسبب الوقود المغشوش، معتبرة أن صيانة المركبات وتأمين الوقود المناسب يجب أن يكونا جزءاً من خطط دعم الخدمات الطبية، وليس الاكتفاء بتوفير السيارات.

مشفى جامعي يخدم حالات الإسعاف والحوادث

ويُعد مشفى حلب الجامعي، إلى جانب مشفى الرازي، من أبرز المشافي الحكومية في مدينة حلب، ويستقبلان أعداداً من المرضى والحالات الإسعافية وإصابات الحوادث.

وتبرز أهمية توفر سيارات الإسعاف في المشافي الرئيسية مع الحاجة إلى نقل المرضى بين المؤسسات الصحية، والاستجابة للحالات الطارئة، خصوصاً في مدينة تضم كثافة سكانية مرتفعة وتمتد خدماتها إلى مناطق واسعة من ريف المحافظة.

ويطرح واقع المشفى تساؤلات تتعلق بآليات توزيع سيارات الإسعاف التي أُعلن عن تقديمها من تركيا، والجهات التي تسلمتها، ومدى انعكاس هذه المساعدات على تحسين قدرة المؤسسات الصحية في حلب على الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي ظل عدم توفر تفاصيل معلنة حول عدد السيارات التي دخلت الخدمة فعلياً والجهات المستفيدة منها، يبقى تقييم أثر خطة الدعم التركية مرتبطاً بتوضيح آليات التوزيع والتشغيل، ومدى تغطية الاحتياجات الإسعافية للمشافي وسكان المحافظة.

اقرأ أيضاً:الأطباء المقيمون في جامعة اللاذقية دون مستحقاتهم منذ خمسة أشهر.. دوام بلا رواتب ووعود بالصرف

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.