الأطباء المقيمون في جامعة اللاذقية دون مستحقاتهم منذ خمسة أشهر.. دوام بلا رواتب ووعود بالصرف

دخل أطباء السنة الأولى من الدراسات العليا في كلية الطب البشري بجامعة اللاذقية شهرهم السادس من العمل من دون تقاضي مستحقاتهم المالية، في تأخير يضع الكوادر الطبية الشابة أمام أعباء معيشية متزايدة، ويكشف خللاً إدارياً في إدارة معاملات الصرف داخل مؤسسة يفترض أن تكون مسؤولة عن إعداد الأطباء وتأمين الحد الأدنى من حقوقهم الوظيفية.

وبحسب شكوى تقدم بها الأطباء المقيمون، لم يتقاضَ أي منهم مستحقاته منذ بدء الدوام الفعلي والعملي قبل خمسة أشهر، رغم استمرارهم في أداء المهام الموكلة إليهم داخل المشافي. وأشاروا إلى أن مستشفيات تابعة لوزارة التعليم العالي في محافظات أخرى صرفت مستحقات طلاب السنة الأولى، ما يثير تساؤلات عن أسباب التأخير في جامعة اللاذقية تحديداً، وعن غياب آلية موحدة تضمن انتظام الصرف.

خمسة أشهر من العمل بلا مقابل

يقول الأطباء إن التأخير تجاوز حدود الخلل الإداري العابر، بعدما دخلوا الشهر السادس من العمل من دون أي مؤشر فعلي على موعد تسلم مستحقاتهم. ويعتمد معظمهم على هذه المبالغ، رغم محدوديتها، لتغطية تكاليف السكن والمواصلات والاحتياجات اليومية في مدينة اللاذقية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وتتجاوز تبعات التأخير الجانب المالي، وفق الشكوى، إلى الضغوط النفسية وتأثر الاستقرار والتركيز العلمي، في مرحلة تتطلب من الطبيب المقيم جهداً متواصلاً والتزاماً عملياً داخل المستشفى. والمفارقة أن المؤسسة تطالب هؤلاء الأطباء بالانتظام في العمل وتحمل مسؤولياتهم المهنية، فيما يتعثر صرف التعويض المستحق لهم لأشهر متتالية.

أوامر الصرف تعطل المستحقات

رئيس جامعة اللاذقية، إياد فحصة، أقر بأن المستحقات حق للطلاب، موضحاً أن التأخير يرتبط بإجراءات أوامر الصرف وآلية تنظيم المباشرات الجماعية. وبيّن أن كل طالب اختصاص بات يحتاج إلى تنظيم وضعه ضمن معاملة صرف مستقلة، بدلاً من معالجة المباشرات بصورة جماعية.

وأضاف أن مجلس الجامعة ناقش القضية، وأن جداول صرف مستحقات طلاب السنة الأولى أصبحت جاهزة، على أن يبدأ الصرف في أقرب وقت.

لكن تفسير التأخير بالإجراءات الإدارية لا يبدد مسؤولية الجامعة عن خمسة أشهر من التعطيل. فتنظيم المباشرات وأوامر الصرف جزء من العمل الإداري المتوقع، وليس ظرفاً طارئاً يصعب الاستعداد له. وكان يفترض تحديد آلية واضحة قبل بدء الدوام، لا انتظار تراكم المستحقات ثم البحث عن طريقة لتسويتها.

وتبقى الوعود بصرف الجداول الجاهزة غير كافية ما لم تتحول إلى دفعات فعلية ومواعيد معلنة. فاستمرار مطالبة الأطباء بأداء واجباتهم من دون دفع مستحقاتهم يضيف عبئاً جديداً على قطاع صحي يعاني أصلاً نقص الكوادر، ويجعل الخلل الإداري سبباً إضافياً في إضعاف استقرار العاملين فيه.

 

اقرأ ايضاً: دير الزور: إضراب أطباء وكوادر مشفى أحمد هويدي احتجاجاً على تأخر الرواتب

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.