أزمة الكهرباء والمياه تتفاقم في السويداء.. وتأخر الموافقات يمنع الإصلاح

تسببت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المحاور الغربية لمدينة السويداء في 31 من آب/أغسطس بتعطيل خطي الكهرباء الرئيسي والاحتياطي (66 ك.ف)، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة شملت أجزاء من مدينة السويداء ومدينة شهبا وقراها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تشغيل آبار المياه ومحطات الضخ.

وتقف العوائق الإدارية حائلًا أمام إنهاء الأزمة، حيث أكد موظف في شركة كهرباء السويداء أن ورش الصيانة لم تتمكن من مباشرة أعمالها حتى الآن لعدم ورود الموافقة الأمنية اللازمة للدخول إلى موقع العطل وإصلاح الخطين، رغم إعلان الشركة جاهزيتها فور استكمال الإجراءات الرسمية.

وتفاقمت التداعيات لتطال قطاع المياه بشكل حاد، إذ أوضح رئيس وحدة مياه شهبا، أيمن جنود، أن خروج الخطين من الخدمة تسبب بتوقف الآبار المزودة للمنطقة تمامًا، ما دفع شركة مياه السويداء إلى تزويد الوحدة بكميات من المازوت لتشغيل المولدات وضخ كميات مياه إسعافية للشبكة وتعبئة الصهاريج لتأمين المنشآت الحيوية كمشفى شهبا والفرن الآلي ومراكز الاستضافة.

وأشار المسؤول الإعلامي في شركة مياه السويداء، خالد أبو فخر، في تصريحه لـ “عنب بلدي”، إلى أن نطاق الانقطاع امتد من دوار الباشا (دوار الباسل سابقًا) شمالًا ليمل محطة المياه والآبار المجاورة لشركة الكهرباء وصولًا إلى قرى عتيل وسليم ومردك إضافة لشهبا وقراها، ما جعل الاعتماد على المولدات وتوفير المازوت شرطًا أساسيًا لضمان الاستمرار الأدنى لعمليات الضخ.

وأدى العطل المفاجئ إلى تباين ملحوظ في التغذية الكهربائية بين أحياء المحافظة وفقًا للخطوط المغذية، فبينما أعربت إحدى قاطنات حي مقام عين الزمان، صفاء ش، لـ “عنب بلدي” عن استمرار وصول التيار لمنزلها دون انقطاع منذ ليلة الحادثة، تعاني مناطق أخرى من ظروف قاسية، علمًا أن برنامج التقنين قبل العطل كان يقتصر على ساعة أو ساعتين وصل مقابل ست ساعات قطع.

وفرض هذا الواقع أعباء مالية إضافية على أصحاب المحال التجارية بسوق السويداء، الذين وجدوا في الطاقة الشمسية بديلًا اضطراريًا مكلفًا تصل تكلفته لنحو 2500 دولار للمنظومات التي تحتاجها محال اللحوم والمطاحن والورش، في حين تكتفي المتاجر الصغيرة بألواح بسيطة لتأمين الإنارة وشحن الأجهزة الأساسية.

وتستمر المعاناة المزدوجة للأهالي والقطاعات الاقتصادية في المناطق المتضررة بين غياب التيار الكهربائي وشح المياه، لتظل الحلول المتاحة محصورة في المولدات البديلة المرهونة بتوفر الوقود، بانتظار صدور الموافقات الرسمية لإصلاح خطوط الشبكة وإعادة التغذية لمعظم المناطق المتأثرة.

اقرأ أيضاً:حلّ «قسد» يعيد ترتيب المشهد السوري ويضع الحرس الوطني في السويداء أمام خيارات أصعب

اقرأ أيضاً:طلاب السويداء يحتجون أمام مديرية التربية للمطالبة بإجراء الامتحانات داخل المحافظة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.