وفاة طفل بحقنة دوائية بريف حلب تتطور إلى سجال.. ونقابة الصيادلة توضح التفاصيل

أثارت حادثة وفاة طفل في بلدة الحاضر بريف حلب الجنوبي سجالاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول أنباء تفيد بوفاته جراء تلقيه حقنة مضاد حيوي (“إبرة التهاب”) داخل إحدى صيدليات المنطقة، وسط مطالبات بضبط العمل الصيدلاني والتأكد من مؤهلات العاملين فيه.

وبحسب الرواية الأولية المتداولة نقلاً عن شهود عيان، فإن الطفل البالغ من العمر 11 عاماً فارق الحياة في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري إثر تعرضه لصدمة حساسية مفرطة عقب تلقيه الحقنة في الصيدلية، ما فتح الباب أمام انتقادات حول ظاهرة قيام غير المختصين بتقديم خدمات طبية وحقن الأدوية في المناطق الريفية.

بيان نقابة صيادلة حلب: الحقنة أُعطيت في المنزل

من جانبه، نفى فرع نقابة صيادلة حلب الرواية الشائعة بشأن تقديم الخدمة الطبية داخل أي من صيدليات بلدة الحاضر.

وأكدت النقابة في بيان رسمي أنها سيرت دورية تقصٍّ إلى الصيدليات العاملة في المنطقة للتحقق من الواقعة، والتقت بوالد الطفل المتوفى. وأفاد والد الطفل بأن ابنه تلقى الحقنة الدوائية داخل المنزل وعلى يد أحد أفراد عائلته، نافياً إعطاءها في أي صيدلية.

ورغم نفيه مسؤولية القطاع الصيدلاني عن الحادثة، لم يوضح بيان النقابة نوع التركيبة الدوائية المستعملة أو السبب الطبي المؤكد للوفاة، كما لم يُكشف حتى الآن عن تقرير الطب الشرعي لبيان ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن صدمة تحسسية دوائية أم لسبب آخر.

                  [ مسار حادثة ريف حلب ]
                            │
         ┌──────────────────┴──────────────────┐
         ▼                                     ▼
[ الرواية المتداولة شعبياً ]           [ بيان نقابة الصيادلة ]
- إبرة التهاب داخل صيدلية              - الحقنة أُعطيت بالمنزل عبر ذويه
- وفاة بفرط الحساسية                   - نفي مسؤولية صيدليات الحاضر

المخاطر الطبية للحقن العشوائي وفرط الحساسية

تُصنف الحقن الدوائية، ولا سيما المضادات الحيوية، ضمن الإجراءات الطبية التي تتطلب حذراً شديداً وخبرة مسبقة، لما قد تسببه من مضاعفات صحية مفاجئة لدى بعض الأجسام:

  • الصدمة التحسسية (التأق): استجابة مناعية حادة قد تظهر خلال دقائق معدودة من تلقي الدواء، وتتسبب في تضيق المسالك التنفسية، وهبوط حاد في ضغط الدم، وتورم الوجه والحلق.

  • غياب التشخيص والوصفة: يؤدي استخدام الأدوية بدون استشارة طبية أو تحديد الجرعة المناسبة لوزن وسن الطفل إلى التسمم الدوائي أو الصدمات التحسسية الفجائية.

  • غياب الجاهزية الإسعافية: إعطاء الحقن في المنازل يفتقر لوسائل الإنقاذ السريع (كالمركبات الدوائية المضادة للحساسية) التي تتوافر عادة في المراكز الطبية والمشافي.

ويرى خبراء الصحة ضرورة الامتناع الكلي عن أخذ المضادات الحيوية القابلة للحقن دون إجراء اختبار الحساسية المسبق وتحت إشراف كوادر تمريضية وطبية مؤهلة، مع التوجه الفوري لأقرب مركز إسعاف فور ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، أو تورم الشفاه واللسان، أو الدوار الشديد عقب تناول أي دواء.

إقرأ أيضاً: أكثر من 290 منشأة مخالفة في درعا.. 200 محل دوائي غير مرخص و66 مخبراً طبياً تحت المخالفة

إقرأ أيضاً: وزارة الصحة تغلق مشفى الشفاء التخصصي في حلب مؤقتاً بعد رصد مخالفات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.