عجز الأبنية واكتظاظ الصفوف يربكان انطلاقة العام الدراسي في سوريا

يواجه تعميم وزارة التربية والتعليم السورية الصادر في 31 أغسطس/آب الماضي اختباراً ميدانياً حرجاً مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث نص التعميم على حق كل طالب في التسجيل بأقرب مدرسة لمكان سكنه، في ظل ارتفاع قياسي لأعداد الطلاب واستمرار خروج آلاف المباني التعليمية المتضررة من الخدمة.

وقد ارتفع إجمالي عدد الطلاب في سوريا من 3.9 ملايين طالب خلال العام الدراسي 2024-2025 إلى أكثر من 5 ملايين طالب مع بداية العام الحالي، مدفوعاً بعودة أعداد كبيرة من المهجرين واللاجئين والمتسربين إلى المقاعد الدراسية.

واقع المدارس في دمشق: زيادة الطاقة الاستيعابية والحلول الداخلية

تشهد المدارس في العاصمة دمشق إقبالاً يتجاوز القدرة الاستيعابية المحددة، مما دفع الإدارات إلى اعتماد حلول مرنة داخلية قبل رفع كتب رسمية إلى مديرية التربية.

  • مدرسة زيد بن الخطاب (العباسيين): سجلت 464 طالباً مقابل طاقة استيعاب تقدّر بـ 418 طالباً (زيادة 46 طالباً). وتعمل الإدارة على تجهيز غرف إضافية وفتح شعب جديدة لتفادي نقل الطلاب.

  • آلية المعالجة: منعت وزارة التربية مديري المدارس من إيقاف التسجيل، واعتمدت منح الأولوية لسكان المنطقة وأشقائهم، على أن تتم معالجة الفائض خلال الأسبوع الأول من الدوام عبر توزيع الطلاب على المدارس المجاورة التي تضم شواغر.

[تسجيل كافة الطلاب دون استثناء] ───> [حصر الأعداد في الأسبوع الأول] ───> [إعادة توزيع الفائض عبر الموجهين]

أزمة الأبنية المدرسية وخطة التأهيل الحكومية

تعاني العملية التعليمية من فجوة كبيرة في الأبنية المدرسية الصالحة للاستخدام نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية.

  • المدارس المتضررة: نحو 8,000 مدرسة بحاجة للترميم والتأهيل.

  • المدارس خارج الخدمة: أكثر من 5,500 مدرسة.

  • المدارس المجهزة مؤخراً: أُعيدت أكثر من 1,500 مدرسة للخدمة، وشملت خطة الوزارة للعام الحالي تأهيل 715 مبنى مدرسياً متضرراً وصيانة 913 مبنى آخر.

الرقة: اعتماد نظام الفوجين والكرفانات لمواجهة العجز

تتضاعف حدة التحديات في محافظة الرقة نتيجة تضرر نحو نصف المدارس بشكل كامل أو جزئي، وسط توقعات بارتفاع عدد الطلاب من 225 ألفاً إلى 325 ألف طالب هذا العام.

  1. إجراءات طارئة: اعتمدت مديرية التربية في الرقة “نظام الفوجين” في المدارس كافة، واستعانت بالكرفانات المجلوبة من المخيمات لتوفير مساحات تعليمية إضافية.

  2. المبادرات المحلية:ساهم الأهالي بتبرعات ذاتية لإصلاح الأبواب والنوافذ والمرافق الأساسية في ظل تأخر المشاريع والوعود الدولية لترميم المدارس.

  3. ضغط النموذج الميداني: مدرسة “عقبة بن نافع” استقبلت العام الماضي 1,030 طالباً وطالبة ضمن جزء قائم من بنائها المتضرر، وتستعد لاستيعاب أعداد إضافية هذا العام عبر تقليص الفترات الدراسية وتكثيف الشعب.

إقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية يثقل كاهل الأسر السورية مع بدء العام الدراسي

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.