مصرف سوريا المركزي يفتتح فرعاً في إدلب ويعلن خطة لسحب الليرة التركية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة النقدية، افتتح مصرف سوريا المركزي فرعاً جديداً له في محافظة إدلب بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة موسعة لتعزيز حضور المصرف في كافة المحافظات، وتزامناً مع إعلان حاكم المصرف عن بدء خطة تدريجية لسحب الليرة التركية من أسواق شمال غربي البلاد.

وأكد حاكم المصرف، صفوت رسلان، أن الفرع الجديد سيسهم بشكل مباشر في دعم الخدمات المالية المقدمة للقطاع العام وشركات الخدمات المالية، مما يرفع من كفاءة الأداء المصرفي وينعكس إيجاباً على الاستقرار المالي والنشاط الاقتصادي في المنطقة عقب سقوط نظام الأسد.

تفاصيل خطة سحب الليرة التركية من شمال غربي سوريا

تواجه عملية إعادة الدمج النقدي لمحافظة إدلب تحديات عديدة بسبب تعدد العملات المتداولة (الدولار الأمريكي، الليرة التركية، والليرتان السورية القديمة والجديدة). ولتجاوز هذه العقبة، كشف رسلان عن تفاصيل خطة الانتقال التدريجي نحو التعامل الحصري بالليرة السورية:

  • تنسيق سوري تركي: عُقدت لقاءات تنسيقية مؤخراً بين مصرف سوريا المركزي ونظيره التركي للاتفاق على آلية تضمن عدم ضخ كميات جديدة من الليرة التركية إلى السوق السورية.

  • استبدال تدريجي وآمن: سيتم سحب المتداول من العملة التركية تدريجياً وبطرق مدروسة تضمن عدم إثارة حالات من الهلع أو القلق بين السكان.

  • الهدف النهائي: حصر جميع المعاملات المالية والتجارية مستقبلاً بالعملة الوطنية (الليرة السورية)، مع دعوة المواطنين للتوجه نحو استخدامها.

مهام فرع مصرف سوريا المركزي الجديد في إدلب

سيتولى الفرع الجديد حزمة من المهام المصرفية والنقدية الحيوية لإعادة ضبط الأسواق، ومن أبرزها:

  1. إدارة حسابات الجهات والمؤسسات العامة.

  2. تأمين السيولة النقدية الكافية للمصارف العاملة في المنطقة.

  3. تنفيذ الحوالات المالية والتسويات التجارية.

  4. تنظيم حركة النقد واستبدال الأوراق النقدية التالفة.

  5. دعم أنظمة الدفع الإلكتروني وتفعيلها لتسهيل المعاملات اليومية.

الانعكاسات الاقتصادية وتحديات الشارع في إدلب

يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تمثل خطوة فعلية لدمج إدلب في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي سيزيد الطلب على الليرة السورية ويدعم قيمتها. وتتكامل هذه الخطوة مع المباحثات التي جرت بين محافظ إدلب محمد عبد الرحمن وحاكم المصرف المركزي لتفعيل نظام الدفع الإلكتروني.

الوضع القانوني الحالي:

كانت محافظة إدلب قد أصدرت تعميماً في ديسمبر 2025 يلزم جميع المديريات والمؤسسات العامة والخاصة، والمصارف، ومحطات الوقود، والأفران، بالتعامل بالليرة السورية حصراً وعرض أسعار الصرف بوضوح.

التحديات الميدانية وحلول التغلب عليها

رغم القرارات الرسمية، تشهد الأسواق بعض العقبات التي يسعى المصرف المركزي لحلها:

التحدي الحالي في السوق الإجراء المركزي المتوقع
شح كميات العملة السورية الجديدة وصعوبة تداول القديمة. ضخ كميات إضافية من الفئات النقديّة الجديدة عبر الفرع الجديد.
تقاضي موظفي القطاع الخاص لرواتبهم بالليرة التركية. إلزام الشركات تدريجياً بتحويل الأجور للعملة المحلية.
خسائر فارق التصريف (مثل قطاع المحروقات والنقل). تفعيل أدوات الرقابة على الصرافين وتثبيت أسعار الصرف لمنع استغلال التجار.

عبر العديد من سكان المحافظة عن ترحيبهم بالقرار كون تعدد العملات أثقل كاهل الأهالي وألحق بهم خسائر مادية نتيجة تقلبات أسعار الصرف وغياب الرقابة، مؤكدين أن إنهاء ظاهرة تعدد العملات سيعيد الاستقرار للأسواق والمستهلكين على حد سواء.

اقرأ أيضاً:رواتب سوريا بين الزيادات الحكومية وواقع المعيشة.. أرقام أكبر وأزمة اقتصادية أعمق

اقرأ أيضاً:تكلفة المعيشة في سوريا 2026: 7.7 ملايين ليرة حدّ البقاء و11 مليوناً للعيش بكرامة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.