أزمة جودة البنزين في سوريا: بين الشكاوى الميدانية والتوضيحات الرسمية

انتقلت أزمة الوقود في سوريا خلال الأسابيع الماضية من مجرد نقص المادة وارتفاع الطلب عليها إلى سؤال أكثر حساسية يتعلق بـ جودة البنزين المُوزّع في المحطات، عقب تزايد شكاوى السائقين من أعطال طالت مركباتهم وتداول أنباء عن طرح بنزين غير مطابق للمواصفات.

وفي حين تُرجع السلطات الرسمية الأعطال إلى عمليات خلط غير قانونية ومواد مهربة، تؤكد مصادر متقاطعة أن الأزمة ارتبطت أيضاً بشحنة بنزين جرى استبعادها سابقاً.

حقيقة “البنزين الرديء”: توضيح الشركة السورية للبترول

نفت الشركة السورية للبترول عبر مدير إدارة الإعلام محمد نور الأحدب وجود انتشار واسع لبنزين مخالف للمواصفات القياسية السورية في شبكة التوزيع النظامية، مؤكداً أن الحالات الموثقة تندرج ضمن وقائع فردية ومعزولة.

وأشار الأحدب إلى الأسباب الرئيسية لخلفيات الشكاوى:

  • التداول خارج القنوات الرسمية: انتشار مشتقات نفطية مهربة ومجهولة المصدر.

  • عمليات الخلط غير القانوني: ضبط حالات لخلط المواد النفطية، كان آخرها حالة مُوثقة في محافظة درعا.

  • مشكلات التخزين: التفاوت بين محطة وأخرى قد يعود إلى سوء التخزين أو التداول داخل المحطة نفسها.

كواليس الشحنة المرفوضة وإجراءات وزارة الطاقة

ترتبط بداية الأزمة بإعلان وزارة الطاقة في تموز/يوليو الماضي عن استبعاد شحنة بينزين كاملة لعدم استيفائها المواصفات المطلوبة، وهو ما تسبب حينها باختناقات أمام محطات الوقود.

ورداً على الشكاوى، اتخذت الوزارة عدة إجراءات رقابية مشددة:

  1. متابعة مسار التوزيع: تتبع حركة المشتقات النفطية مباشرة من المصافي إلى المحطات.

  2. الفحص المخبري الدائم: تأكيد خضوع البنزين المحالي في مصفاتي حمص وبانياس، وكذا الشحنات المستوردة، لفحوص مخبرية سابقة للتوزيع.

  3. ضبط المخالفين: حجز الكميات المشبوهة، سحب العينات، وإحالة المتورطين إلى القضاء.

إقرأ أيضاً: تفاوت في الإمدادات وعطل طارئ يجددان أزمة البنزين في المحافظات السورية

إقرأ أيضاً: أزمة الوقود المحتملة في سوريا.. مخاطر خارجية تكشف تحديات داخلية في قطاع الطاقة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.