دمشق تتخوف من عملية إسرائيلية.. ما الذي بقي لتستهدف “تل أبيب”..؟

داما بوست - يمان العبود

خلال الأيام الأولى من سقوط نظام بشار الأسد تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي من تدمير ما نسبته 80-85 من البنية التحتية لأسلحة الطيران والدفاع الجوي والصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، مع الإشارة إلى أن الطيران المسير الإسرائيلي لا يفارق الأجواء السورية على مدار الساعة، وتنفذ قوات الاحتلال عمليات استطلاع عميقة في الأراضي السورية وصلت إلى أجواء محافظتي دير الزور والرقة خلال الأيام القليلة الماضية، فيما تقول مصادر شبكة “داما بوست” إن تركيز عمليات الاستطلاع الإسرائيلي على مناطق وسط البلاد وجبال الساحل السوري يأتي لمعرفة ما تبقى من مستودعات يمكن أن تحتوي على رؤوس حربية وصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، ما قد يمهد لموجة استهداف جديدة من قبل الاحتلال لا يمكن للقوات السورية أن ترد عليها أو تحاول صدها نتيجة لانعدام وجود وسائط دفاع جوي فاعلة ضمن قوام الجيش السوري الجديد.

وبحسب المصادر فقد تلقت القوات السورية تحذيرات من الجانب التركي بأن “إسرائيل” بصدد استهداف مستودعات الصواريخ المضادة للدروع أياً كان طرازها، إضافة إلى استهداف المستودعات الخاصة بالصواريخ المضادة للطيران المحمولة على الكتف والتي كانت تعرف باسمي “كوبرا – إيكلا”، والتي تعد من المضادات الجوية التي تستخدمها قوات المشاة، علماً أن هذه المستودعات متواجدة ضمن القطعات العسكرية المختلفة خاصة في مناطق الجنوب والحدود مع لبنان، إضافة إلى مستودعات إدارة المدفعية والصواريخ، وقرب رحبة الإصلاح في منطقة “حران العواميد”، القريبة من مطار دمشق الدولي.

تؤكد المعلومات أيضاً أن دمشق تتعامل مع ما يتم تسريبه من معلومات عن احتمالية شن الاحتلال الإسرائيلي لعملية عسكرية في الجنوب قد تصل لأطراف العاصمة دمشق بجدية من خلال الاتصالات التي تجريها مع مجموعة من الدول الداعمة لها على رأسها الإدارة الأمريكية عبر المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا “توم باراك”، إضافة إلى اتصالات أجريت بالجانب التركي والإماراتي والسعودي إضافة للتواصل مع المبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا “باري بتش”، وعلى الرغم من التطمينات التي تلقتها دمشق إلا أن القلق يحكم الأوساط السياسية والعسكرية حاليا، ولا تتوقع المصادر السورية أي حراك فعلي من قبل أي طرف دولي في حال بدء أي عملية إسرائيلية في الداخل السوري.

وخلال الفترة الماضية أرسلت القوات التركية عدة فرق هندسية لاستطلاع المستودعات التي قصفتها “إسرائيل” في وقت سابق ضمن مناطق “تل شنان شرق حمص، جبال تدمر – حرستا شرق دمشق – دنحا و القسطل وقارة وكلها تقع ضمن منطقة القلمون شمال دمشق – جبرين والعيس بريف حلب الجنوبي الشرقي – بهرمين التابعة لمحافظة طرطوس – حميميم بريف محافظة اللاذقية – سرمدا شمال إدلب – مستودعات عياش غرب دير الزور”، إضافة للمطارات العسكرية التي تم استهدافها مثل “المزة – السين – الضمير – التفيور – الشعيرات – حماة”، وتشير المعلومات التي حصلت عليها “داما بوست”، إلى أن الفرق التركية ستعمل على إنهاء خطر ما تبقى من ذخائر وصواريخ ضمن هذه المستودعات لوجود احتمالات لانفجارها بشكل تلقائي أو نتيجة العبث بها من قبل أي طرف مستقبلاً، والهدف من ذلك تأمين النقاط العسكرية التي يتكرر وجود القوات التركية فيها بشكل مستمر في الأراضي السورية.

وعلى الرغم من شدة الخلاف والتنافس بين الجانبين التركي والإسرائيلي في الملف السوري، إلا أن أنقرة مصرة على إتمام مشاريعها في الداخل السوري خاصة على المستوى العسكري مدفوعة بموافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتشير المصادر إلى أن الأتراك يريدون ترسيخ وجودهم في الداخل السوري قبل انتهاء ولاية ترامب، إذ أن أي إدارة أمريكية قادمة قد تنقلب في موقفها من الانتشار التركي في سوريا تلبية لرغبات “إسرائيل”.

إقرأ أيضاً: أمن جنوب سوريا بين ضبط الفصائل المسلحة والتدخل الإسرائيلي

إقرأ أيضاً: برصاص الاحتلال.. استشهاد مواطن سوري في ريف القنيطرة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.