الزراعة السورية تفتح باب استيراد الأسمدة من دول الجوار
سمحت وزارة الزراعة السورية لشركات التصدير في دول الجوار بتوريد الأسمدة المعدنية إلى السوق المحلية، بالاستناد إلى القرار رقم 115/ت لعام 2021، في خطوة تتيح إدخال عدد من أنواع الأسمدة الأساسية عبر شركات مرخصة.
وبحسب القرار الذي نشرته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية يمكن لشركات التصدير في دول الجوار استيراد الأسمدة المعدنية البسيطة وتزويد السوق السورية بها، على أن تعمل هذه الشركات كمنصات ربط بين منتجي الأسمدة والسوق المحلية.
وتشمل المواد التي يسمح باستيرادها اليوريا، والسوبر فوسفات، وسلفات البوتاس، وسلفات الأمونيوم، سواء وصلت إلى سوريا بصورة غير معبأة “دوغما”، أو بعد تعبئتها بأحجام مختلفة.
ويشترط لتنفيذ عمليات الاستيراد أن تتم عبر شركات مرخصة، وبعد استكمال إجراءات التسجيل المنصوص عليها في القرار رقم 115/ت الصادر عام 2021.
وتقدر احتياجات سوريا السنوية من الأسمدة بما يتراوح بين 300 و500 ألف طن، وفق التقديرات الواردة في المادة.
ماذا يتضمن القرار 115؟
يعود القرار رقم 115 إلى تشرين الثاني 2021، عندما أصدره وزير الزراعة في عهد النظام السابق محمد حسان قطنا.
وكانت الوزارة قد حددت حينها أهداف القرار بتسهيل إجراءات تأمين الأسمدة، والحفاظ على المادة الفعالة، وحماية النبات والتربة، بما يلبي احتياجات الفلاحين ويسهم في خفض التكاليف.
وشملت الإجراءات التي نص عليها القرار إدراج عدد من المركبات والمحسنات التي لها تأثيرات إيجابية على النباتات والتربة، ومن بينها الخل الخشبي، والماء الأوكسجين، والزيوليت.
كما نص على تعديل نسب بعض العناصر بهدف تيسير الإجراءات، باعتبار أن هذه العناصر لا تترك أثراً تراكمياً أو ملوثاً في التربة، فضلاً عن تداولها بهذه النسب في الأسواق العربية والعالمية، ما يجعل أسعارها مقبولة بالنسبة للفلاحين.
وفي ما يتعلق بالكمبوست، خُفضت نسبة المادة العضوية فيه من 70% إلى 60%، بهدف تشجيع الصناعة المحلية، باعتبار أن هذا النوع من السماد لا يتم استيراده.
والكمبوست هو سماد عضوي طبيعي ينتج عن تحلل المخلفات النباتية والحيوانية بفعل الكائنات الحية الدقيقة، ويستخدم بهدف تحسين خصوبة التربة.
تسهيلات للمستوردين
تضمن القرار أيضاً مجموعة من الإجراءات المرتبطة بعمليات الاستيراد، أبرزها استبدال تصديق شهادة الاستيراد من السفارة السورية في بلد المنشأ بتصديقها من وزارة الخارجية السورية.
كما جرى تمديد مدة منح موافقة إجازة الاستيراد من 60 يوماً إلى 180 يوماً، إلى جانب السماح بتداول المواد الأولية بين المصنعين والمستوردين بهدف خفض التكلفة.
وشملت الإجراءات كذلك اختصار الأوراق المطلوبة لعمليات التصدير.
الإنتاج المحلي للأسمدة
وفي موازاة السماح بتوريد الأسمدة من دول الجوار، كانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أعلنت في كانون الثاني الماضي عن الطاقة الإنتاجية لمعمل السماد الفوسفاتي في حمص.
وبحسب الوزارة، تبلغ الطاقة الإنتاجية للمعمل نحو 1700 طن يومياً من حمض الكبريت، و520 طناً يومياً من حمض الفوسفور، إضافة إلى 1300 طن يومياً من سماد الفوسفات الثلاثي TSP، بإجمالي يصل إلى نحو 3520 طناً يومياً.
ويضم المعمل أقساماً لإنتاج حمض الفوسفور وحمض الكبريت، إلى جانب خط مخصص لإنتاج سماد الفوسفات الثلاثي (TSP).
وكان المعمل قد دخل الخدمة مجدداً بعد تنفيذ أعمال تأهيل شاملة شملت خطوط الإنتاج والآلات، بهدف استعادة العمل وفق معايير فنية وإنتاجية مناسبة.
اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز